(1) قال الرضى في تلخيصه: هذه استعارة على أحد وجهي التأويل و هو أن يكون المعنى: فلما حقق تعالى بمعرفته لحاضرى الجبل الآيات التي أحدثها في العلم بحقيقته عوارض الشبه و خوالج الريب، و كأنّ معرفته سبحانه تجلت لهم من غطاء أو برزت لهم من حجاب. و أمّا التأويل الآخر و هو أن يقدر في الكلام محذوف، هو سلطانه أو أمره سبحانه، و يكون تقدير الكلام: فلما تجلى أمر ربه أو سلطان ربّه للجبل، و يكون ذلك مثل قوله: «وَ جاءَ رَبُّكَ» أى ملائكة ربك أو أمر ربك أو عقاب ربك، و هذه استعارة من وجه آخر و هو من حيث وصف الامر أو السلطان بالتجلى و إنّما المتجلى حاملهما و الوارد بهما.