تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 726 من 997
صفحة
الأشياء و قيامه بها و يؤيد المعنى الأول قوله(ع)بصنع الله يستدل عليه. قوله(ع)بالفطرة تثبت حجته أي بأن فطرهم و خلقهم خلقة قابلة للتصديق و الإذعان و المعرفة و الاستدلال أو بتعريفهم في الميثاق و فطرهم على ذلك التعريف و قد مر بيانه في باب الدين الحنيف و يحتمل أن يكون المراد هنا أن حجته تمام على الخلق بما فطر و ابتدع من خلقه قوله خلقة الله الخلق أي كونه خالقا و أن الخالق لا يكون بصفة المخلوق و يكون مباينا له في الصفات صار سببا لاحتجابه عن الخلق فلا يدركونه بحواسهم و لا عقولهم و الحاصل أن كماله و نقص مخلوقيه حجاب بينه و بينهم. قوله(ع)و مباينته إياهم أي مباينته تعالى إياهم ليس بحسب المكان حتى يكون في