بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 727 من 997

صفحة
مكان و غيره في مكان آخر بل إنما هي بأن فارق أينيّتهم فليس له أين و مكان و هم محبوسون في مطمورة المكان‏ (1) أو المعنى أن مباينته لمخلوقيه في الصفات صار سببا لأن ليس له مكان. قوله(ع)و أدوه إياهم‏ (2) أي جعلهم ذوي أدوات يحتاجون إليها في الأعمال‏


____________


(1) المطمورة: الحفيرة التي تحت الأرض تخبأ فيها الحبوب و نحوها. الحبس.


(2) و في نسخة من التوحيد و العيون: و إدواؤه إياهم. أى إعطاؤه تعالى إياهم الادوات يدل على أن لا أداة له، و إلّا يلزم الاحتياج إليها و إلى من يعطيها، مضافا الى لزوم التسلسل.






234


من الأعضاء و الجوارح و القوى و سائر الآلات دليل على أنه ليس فيه شي‏ء منها لشهادة الأدوات فيما يشاهد في المادّين [المؤدّين بفاقتهم و احتياجهم إليها و هو منزّه عن الاحتياج أو المعنى أن الأدوات التي هي أجزاء للمادّين [للمؤدّين تشهد بفاقتهم إلى موجد لكون كل ذي جزء محتاجا ممكنا فكيف تكون فيه تعالى. قوله فأسماؤه تعبير أي ليست عين ذاته و صفاته بل هي معبّرات عنها و أفعاله تفهيم ليعرفوه و يستدلّوا بها على وجوده و علمه و قدرته و حكمته و رحمته قوله(ع)و ذاته حقيقة أي حقيقة مكنونة عالية لا تصل إليها عقول الخلق بأن يكون التنوين للتعظيم و التبهيم أو خليقة بأن تتصف بالكمالات دون غيرها أو ثابتة واجبة لا

التالي ص 727/997 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...