تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 761 من 997
صفحة
يقرب منه اسناد الإدراك الى بعد الهمم، اذ كان الإدراك حقيقة في لحوق الجسم لجسم آخر. و إضافة الغوص الى الفطن و البعد الى الهمم إضافة لمعنى الصفة بلفظ المصدر الى الموصوف، و التقدير: لا تناله الفطن الغائصة، و لا تدركه الهمم البعيدة. و وجه الحسن في هذه الإضافة و تقديم الصفة أن المقصود لما كان هو المبالغة في عدم اصابة ذاته تعالى بالفطنة من حيث هي ذات غوص و بالهمة من حيث هي بعيدة كانت تلك الحيثية مقصودة بالقصد الأول، و البلاغة تقتضى تقديم الأهمّ.