بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 761 من 997

صفحة
يقرب منه اسناد الإدراك الى بعد الهمم، اذ كان الإدراك حقيقة في لحوق الجسم لجسم آخر. و إضافة الغوص الى الفطن و البعد الى الهمم إضافة لمعنى الصفة بلفظ المصدر الى الموصوف، و التقدير: لا تناله الفطن الغائصة، و لا تدركه الهمم البعيدة. و وجه الحسن في هذه الإضافة و تقديم الصفة أن المقصود لما كان هو المبالغة في عدم اصابة ذاته تعالى بالفطنة من حيث هي ذات غوص و بالهمة من حيث هي بعيدة كانت تلك الحيثية مقصودة بالقصد الأول، و البلاغة تقتضى تقديم الأهمّ.






248


وَ لَا يَسْتَوْحِشُ لِفَقْدِهِ أَنْشَأَ الْخَلْقَ إِنْشَاءً (1) وَ ابْتَدَأَهُ ابْتِدَاءً بِلَا رَوِيَّةٍ أَجَالَهَا وَ لَا تَجْرِبَةٍ اسْتَفَادَهَا وَ لَا حَرَكَةٍ أَحْدَثَهَا وَ لَا هَمَامَةِ نَفْسٍ اضْطَرَبَ فِيهَا أَجَّلَ الْأَشْيَاءَ لِأَوْقَاتِهَا (2) وَ لَاءَمَ بَيْنَ مُخْتَلِفَاتِهَا وَ غَرَّزَ غَرَائِزَهَا وَ أَلْزَمَهَا أَشْبَاحَهَا عَالِماً بِهَا قَبْلَ ابْتِدَائِهَا مُحِيطاً بِحُدُودِهَا وَ انْتِهَائِهَا عَارِفاً بِقَرَائِنِهَا وَ أَحْنَائِهَا.

التالي ص 761/997 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...