بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 771 من 997

صفحة
جاعل مع اللّه غيرا، حتى أن أهل الإخلاص ليعدون ذلك شركا خفيا، كما قال بعضهم:


من كان في قلبه مثقال خردلة* * * سوى جلالك فاعلم أنّه مرض‏


أقول: ما قلناه أظهر و أنسب، و سياق الكلام تشهد بذلك. و قال في شرح قوله: نفى الصفات عنه بعد احتماله ما ذكرنا: قلت: قد تقرر في مباحث القوم بيان أن كل ما يوصف به تعالى من الصفات الحقيقية و السلبية و الاضافية اعتبارات تحدثها عقولنا عند مقايسة ذاته سبحانه الى غيرها، و لا يلزم تركيب في ذاته و لا كثرة، فيكون وصفه تعالى بها أمرا معلوما من الدين ليعم التوحيد و التنزيه كل طبقة من الناس، و لما كانت عقول الخلق على مراتب من التفاوت كان الإخلاص الذي ذكره (عليه السلام) أقصى ما تنتهى إليه القوى البشرية عند غرقها في أنوار كبرياء اللّه، و هو أن تعتبره فقط من غير ملاحظة شي‏ء آخر، و كان اثباته (عليه السلام)

التالي ص 771/997 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...