تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 772 من 997
صفحة
الصفة في موضع آخر وصفه في الكتاب العزيز و سنن النبويّة اشارة الى الاعتبارات التي ذكرناها، اذ كان من هو دون درجة الإخلاص يمكن أن يعرف اللّه سبحانه بدونها انتهى.
و قال صدر المتألهين في شرح قوله (عليه السلام) ذلك: أراد به نفى الصفات التي وجودها غير.
252
أي بالصفات الزائدة فقد قرنه أي جعل له شيئا يقارنه دائما و من حكم بذلك فقد ثناه أي حكم باثنينية الواجب إذ القديم لا يكون ممكنا و من حكم بذلك فقد حكم بأنه ذو أجزاء لتركّبه مما به الاشتراك و ما به الامتياز أو لأن التوصيف بالأوصاف الزائدة الموجودة المتغايرة لا يكون إلا بسبب الأجزاء المتغايرة المختلفة أو لأن إله العالم و مبدعه إما أن يكون ذاته تعالى فقط مع قطع النظر عن هذه الصفات أو ذاته معها و الأول باطل لأن الذات الخالية عنها لا تصلح للإلهية و كذا الثاني لأن واجب الوجود إذا يصير عبارة عن كثرة مجتمعة من أمور موجودة فكان مركبا فكان ممكنا. قوله(ع)و من أشار إليه أي بالإشارة الحسية فقد حده بالحدود