تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 71 من 409
صفحة
[صفحة 63]
فكان هارون آمنا في سربه ما دام عليه ذلك و كذلك ألبس الله عليا قميص الأمن بقول النبي ص إن من المحتوم أن لا تموت إلا بعد ثلاثين سنة بعد أن تؤمر و تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين ثم يخضب لحيته من دم رأسه (1)وقت كذا فكان هارون إذا نزع القميص مخوفا و كان علي(ع)آمنا على كل حال و كان أول من صدق بموسى هارون و هكذا أول من صدق بالنبي ص علي و لما ولد الحسن سماه علي حربا فقال النبي ص سمه حسنا فلما ولد الحسين(ع)سماه أيضا حربا فقال ص لا هو الحسين كأولاد هارون شبر و شبير. المفجع
إن هارون كان يخلف موسى* * * و كذا استخلف النبي الوصيا
و كذا استضعف القبائل هارون* * * و راموا له الحمام الوحيا (2)
نصبوا للوصي كي يقتلوه* * * و لقد كان ذا محال قويا
و أخو المصطفى كما كان هارون* * * أخا لابن أمه لا دعيا
. و ساواه مع يوشع بن نون علي بن مجاهد في تاريخه مسندا قال النبي ص عند وفاته أنت مني بمنزلة يوشع من موسى. المفجع
و له من صفات يوشع عندي* * * رتب لم أكن لهن نسيا
كان هذا لما دعا الناس موسى* * * سابقا قادحا زنادا وريا
و علي قبل البرية صلى* * * خائفا حيث لا يعاين ربا
كان سبقا مع النبي يصلي* * * ثاني اثنين ليس يخشى ثويا
. و ساواه مع أيوب(ع)فأيوب أصبر الأنبياء و علي أصبر الأوصياء صبر أيوب ثلاث سنين في البلايا و علي صبر في الشعب مع النبي ص ثلاث سنين ثم صبر
____________
(1) كذا في النسخ، و الصحيح كما في المصدر: ثم تخضب لحيتك من دم رأسك.
(2) الحمام- بكسر الحاء-: الموت. و الوحىّ: السريع. أى قصدوه بالموت السريع و كادوا يقتلونه، كما يستفاد من الآية «إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي»الأعراف: 150.