(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 118 من 600

[صفحة 118]
الكاظم عليه السلام
[١٥٤٨ ] ٣٩ ـ علل الشرائع: أبي، عن الحميري بإسناده ـ يرفعه إلى علي بن يقطين،
قال: قلت لأبي الحسن موسى: ما بال ما روي فيكم من الملاحم ليس كما
روي، وما روي في أعاديكم قد صح؟ فقال له: إن الذي خرج في أعدائنا كان
من الحق، فكان كما قيل، وأنتم عللتم بالأماني فخرج إليكم كما خرج. (۱)
[1549] ٤٠ - غيبة الطوسي: روى عن علي بن يقطين، قال:
قال لي أبو الحسن: يا علي، إن الشيعة تربي بالأماني منذ مائتي (٢) سنة.
١ - ٥٨١ ح ١٦، عنه البحار: ۱۱۱/۵۲ ح ۱۸، ومستدرك الوسائل: ١٠٣/٢.
٢ - تربى بالأماني: أي يربيهم ويصلحهم أئمتهم بأن يمنوهم تعجيل الفرج، وقرب ظهور الحق لئلا يرتدوا ويبأسوا.
والمائتان مبني على ما هو المقرر عند المنجمين والمحاسبين من إتمام الكسور - إن كانت أكثر من النصف ـ
وإسقاطها - إن كانت أقل منه ـ وإنّما قلنا ذلك لأن صدور الخبر إن كان في أواخر حياة الكاظم عليه السلام كان أنقص
من المائتين بكثير إذ وفاته كان في سنة ثلاث وثمانين ومائة، فكيف إذا كان قبل ذلك، فذكر المائتين بعد
المائة المكسورة صحيحة لتجاوز النصف، كذا خطر بالبال. وبدالي وجه آخر أيضاً وهو: أن يكون ابتداؤهما
من أول البعثة، فإن من هذا الزمان شرع بالإخبار بالأئمة الله ومدة ظهورهم وخفائهم فيكون على بعض
التقادير قريباً من المائتين، ولوكان كسر قليل في العشر الأخير، يتم على القاعدة السالفة. ووجه ثالث: وهو أن
يكون المراد التربية في الزمان السابق واللاحق معاً ولذا أتى بالمضارع، ويكون الإبتداء من الهجرة، فينتهي إلى
ظهور أمر الرضاء وولاية عهده، وضرب الدنانير باسمه، فإنها كانت في سنة المائتين. ورابع: وهو أن يكون
«تربي» على الوجه المذكور في الثالث شاملاً للماضي والآتي، لكن يكون ابتداء التربية بعد شهادة الحسين عليه السلام
فإنها كانت الطامة الكبرى، وعندها احتاجت الشيعة إلى أن تربى لئلا يزلوا فيها، وانتهاء المائتين أول إمامة
القائم عليه السلام وهذا مطابق للمائتين بلاكسر.
وإنما وقتت التربية والتنمية بذلك، لأنهم لا يرون بعد ذلك إماماً يمنيهم، وأيضاً بعد علمهم بوجود المهدي عليه السلام
يقوى رجاؤهم، فهم مترقبون بظهوره، لئلا يحتاجون إلى التنمية، ولعل هذا أحسن الوجوه التي خطر بالبال، والله
أعلم بحقيقة الحال. (منه ). وقال المجلسي في مرآة العقول: ١٧٦/٤: تربى: على بناء المفعول، مــن
التفعيل من التربية... ثم أورد بياناً طويلاً، وذكر وجوهاً عديدة لبيان قوله «مائتي سنة».
وقال مؤلّف الوافي: (تربى) من التربية يعني ينتظرون دولة الحق ويتمنونه، ويرتقبون الفرج مما هم فـيـه مــن
التالي صفحة 118 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...