(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 117 من 600
»»
[صفحة 117] عبدالله الا أنه دخل عليه بعض أصحابه، فقال له: جعلت فداك إنّي ـ والله ـ أحبك وأحب من يحبك يا سيدي، ما أكثر شيعتكم! فقال له: اذكرهم. فقال: كثير! فقال: تحصيهم؟ فقال: هم أكثر من ذلك. فقال أبو عبدالله ال: أما لو كملت العدة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذي تريدون، ولكنّ شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه، ولا شحناؤه بدنه، ولا يمدح بنا معلناً، ولا يخاصم بنا قالياً، ولا يجالس لنا عايباً، ولا يحدث لنا ثالباً، ولا يحبُّ لنا مبغضاً، ولا يبغض لنا محباً. فقلت: فكيف أصنع بهذه الشيعة المختلفة الذين يقولون إنهم يتشيعون؟ فقال: فيهم التمييز، وفيهم التمحيص، وفيهم التبديل، يأتي عليهم سنون تفنيهم، و سيف يقتلهم، واختلاف يبددهم، إنّما شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ولا يطمع طمع الغُراب، ولا يسأل الناس بكفه وإن مات جوعاً. قلت: جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء الموصوفين بهذه الصفة؟ فقال: اطلبهم في أطراف الأرض، اولئك الخفيض عيشهم، المنتقلة دارهــم الذين إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن مرضوا لم يعادوا، وإن خطبوا لم يزوجوا، وإن ماتوا لم يشهدوا، اولئك الذين في أموالهم يتواسون، وفي قبورهم يتزاورون، ولا تختلف أهواؤهم، وإن اختلفت بهم البلدان. ومنه: حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الميثمي، عن علي بن منصور، عن إبراهيم بن مهزم الأسدي، عن أبيه مهزم، عن أبي عبد الله (بمثله) إلا أنه زاد فيه: وإن رأوا مؤمناً أكرموه، وإن رأوا منافقاً هجروه، وعند الموت لا يجزعون، وفي قبورهم يتزاورون، ثم تمام الخبر. (۱) ١ - ٢١٠ و ٢١١ ح ٤ وح ٥، عنه البحار: ١٦٤/٦٨ ح ١٦، وإلزام الناصب: ٢٧٠/١.