(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 190 من 600

[صفحة 190]
[١٥٨٧] ٢٦ - دلائل الإمامة: روى عبد الله بن علي المطلبي، قال: حدثني أبو الحسن
محمد بن علي السمري، قال: حدثني أبو الحسن المحمودي، قال: حدثني
أبو علي محمد بن أحمد المحمودي، قال:
حججت نيفاً وعشرين سنة كنت في جميعها أتعلق بأستار الكعبة، وأقف على
الحطيم والحجر الأسود ومقام إبراهيم، وأديم الدعاء في هذه المواضع، وأقف
بالموقف، وأجعل جُلّ دعائي أن يريني مولاي صاحب الزمان (صلوات الله عليه).
فإنني في بعض السنين قد وقفت بمكة على أن ابتاع حاجة، ومعي غلام في
يده مشربة (۱) حليج (۲) ملمعة، فدفعت إلى الغلام الثمن، وأخذت المشربة من يده،
وتشاغل الغلام بمماكسة البيع وأنا واقف أترقب، إذ جذب ردائي جاذب، فحولت
وجهي إليه، فرأيت رجلاً أذعرت حين نظرت إليه، هيبة له، فقال لي: تبيع
المشربة؟ فلم أستطع رد الجواب، وغاب عن عيني، فلم يلحقه بصري، فظننته
مولاي! فإنني يوم من الأيام أصلّي بباب الصفا بمكة، فسجدت وجعلت مرفقي في
صدري، فحركني محرك برجله، فرفعت رأسي، فقال لي: افتح منكبك عـن
صدرك. ففتحت عيني، فإذا الرجل الذي سألني عن المشربة!
ولحقني من هيبته ما حار بصري، فغاب عن عيني. وأقمت على رجائي
ويقيني، ومضت مدة وأنا أحجّ، وأديم الدعاء في الموقف. فإنني في آخر سنة
جالس في ظهر الكعبة ومعي يمان بن الفتح بن دينار، ومحمد بن القاسم العلوي،
وعلان الكليني، ونحن نتحدث إذ أنا برجل في الطواف، فأشرت بالنظر إليه،
وقمت أسعي لأتبعه، فطاف حتى إذا بلغ إلى الحجر رأى سائلاً واقفاً على الحجر،
ويستحلف ويسأل الناس بالله عزّ وجلّ) أن يتصدّق عليه، فإذا بالرجل قد طلع،
فلما نظر إلى السائل انكب إلى الأرض وأخذ منها شيئاً، ودفعه إلى السائل، وجاز.
٢ ـ الحليج: اللبن الذي ينقع فيه التمر ثم يماث.
- المشربة: الإناء يشرب فيه.
التالي صفحة 190 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...