(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 204 من 600
»»
[صفحة 204] الإمامي الكوفي على الله عنه: قد كنت سمعت من الشيخين الفاضلين العالمين [العاملين ]: الشيخ شمس الدين [محمد (۱) بن نجيح الحلّي، والشيخ جلال الدين عبدالله بن الحوام(٢) الحلّي قدس الله روحيهما ونور ضريحيهما في مشهد سيد الشهداء وخامس أصحاب الكساء، مولانا وإمامنا أبي عبدالله الحسين في النصف من شهر شعبان سنة تسع وتسعين وستمائة من الهجرة النبوية على مشرفها محمد وآله أفضل الصلاة وأتم التحية، حكاية ما سمعاه من الشيخ الصالح التقي، والفاضل الورع الزكي، زين الدين علي بن فاضل المازندراني (٣) المجاور بالغري على مشر فيه السلام حيث اجتمعا به في مشهد الإمامين الزكتين الطاهرين المعصومين السعيدين بسر من رأى، وحكى لهما حكاية ما شاهده ورآه في البحر الأبيض والجزيرة الخضراء (٤) من العجائب. فمر بي باعث الشوق إلى رؤياه، وسألت تيسير لقياه، والاستماع لهذا الخبر من لقلقة (٥) فيه باسقاط رواته، وعزمت عـلـى الانتقال إلى سر من رأى للإجتماع به. فاتفق أنّ الشيخ زين الدين علي بن فاضل المازندراني انحدر من سرّ من رأى إلى الحلة في أوائل شهر شوال من السنة المذكورة، ليمضي على جاري عادته، ويقيم في المشهد الغروي على مشرفيه السلام. ١ ـ أضفناها، وهو الصحيح. ترجم له في الحقائق الراهنة: ٢٠٨. ۲ ـ «الحرام» ب. تصحيف. ترجم له في الحقائق الراهنة: ١٢١. ٣ ـ ترجم له في الحقائق الراهنة: ١٤٥، وقال: هو الذي نقل عنه الطيبي أسطورة الجزيرة الخضراء ونقل الطيبي القصة عن المترجم له أوّلاً بواسطة الشيخين الفاضلين: شمس الدین محمد بن نجيح الحلي، وجلال الدين عبدالله بن حوام الذين سمعنا القصة عن المترجم له في سامراء. ثم سمع الطيبي القصة شفاهاً من المترجم له في الحلة في شوال ٦٩٩. فإذا كان واضـع القـصـة هـو الطيبي، فالمترجم له والراويان عنه أشخاص خياليون. ٤ ـ قال الآغا بزرك: الجزيرة الخضراء قصة خيالية نسجت على منوال عنقاء مغرب وحي بن يقظان، لكنها دينية أكثر منها فلسفية. راجع تفصيل خصوصياتها في الذريعة: ١٠٥/٥ رقم ٤٤٥. ه ـ اللقلقة ـ بفتح اللامين: الصوت، (منه ).