(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 205 من 600
»»
[صفحة 205] فلما سمعت بدخوله إلى الحلة، وكنت يومئذ بها قد أنتظر قدومه، فإذا أنا به وقد أقبل راكباً يريد دار السيد الحسيب، ذي النسب الرفيع، والحسب المنيع، السيد فخر الدين الحسن بن علي الموسوي المازندراني(۱)، نزيل الحلة أطال الله بقاء، ولم أكن في ذاك الوقت أعرف الشيخ الصالح المذكور، لكن خلج في خاطري أنه هو. فلما غاب عن عيني تبعته إلى دار السيد المذكور، فلما وصلت إلى باب الدار، رأيت السيد فخر الدين واقفاً على باب داره مستبشراً، فلما رآني مقبلاً ضحك في وجهي وعرفني بحضوره، فاستطار قلبي فرحاً وسروراً، ولم أملك نفسي عـلـى الصبر على الدخول إليه في غير ذلك الوقت. فدخلت الدار مع السيد فخر الدين، فسلمت عليه، وقبلت يديه. فسأل السيد عن حالي، فقال له: هو الشيخ فضل بن الشيخ يحيى الطيبي صديقكم. فنهض واقفاً، وأقعدني في مجلسه، ورحب بي، وأحفى السؤال عن حال أبي وأخي الشيخ صلاح الدين، لأنه كان عارفاً بهما سابقاً، ولم أكن في تلك الأوقات حاضراً، بل كنت في بلدة واسط، أشتغل في طلب العلم عند الشيخ العالم العامل الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الواسطي الإمـامـي تغمده الله برحمته، و حشره في زمرة أئمتها. فتحادثت مع الشيخ الصالح المذكور متع الله المؤمنين بطول بقائه؛ فرأيت في كلامه أمارات تدل على الفضل في أغلب العـلـوم مـن الفـقـه والحديث، والعربية بأقسامها، وطلبت منه شرح ما حدث به الرجلان الفاضلان العالمان العاملان الشيخ شمس الدين، والشيخ جلال الدين الحليان المذكوران سابقاً على الله عنهما فقص لي القصة من أولها إلى آخرها بحضور السيد الجليل السيد فخر الدين ١ - ترجم له في الحقائق الراهنة: ٤٣.