(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 210 من 600
»»
[صفحة 210] فقلت له: كم تأتيكم ميرتكم في السنة (١)؟ فقال: مرتين، وقد أتت مرة، وبقيت الأخرى. فقلت: كم بقي حتى تأتيكم؟ قال: أربعة أشهر. فتأثرت لطول المدة، ومكثت عندهم مقدار أربعين يوماً أدعو الله ليلاً ونهاراً بتعجيل مجيئها، وأنا عندهم في غاية الإعزاز والإكرام. ففي آخر يوم من الأربعين ضاق صدري لطول المدة، فخرجت إلى شاطىء البحر أنظر إلى جهة المغرب التي ذكر أهل البلد أنّ ميرتهم تأتي إليهم من تلك الجهة، فرأيت شبحاً من بعيد يتحرك فسألت عن ذلك الشبح ـ أهل البلد وقلت لهم: هل يكون في البحر طير أبيض؟ فقالوا لي: لا، فهل رأيت شيئاً؟ قلت: نعم. فاستبشروا، وقالوا: هذه المراكب التي تأتي إلينا في كل سنة من بلاد أولاد الإمام. فما كان إلا قليل حتى قدمت تلك المراكب، وعلى قولهم: إن مجيئها كان في غير الميعاد فقدم مركب كبير، وتبعه آخـر وآخـر حـتى کملت سبعاً، فصعد من المركب الكبير شيخ مربوع القامة، بهي المنظر، حسن الزي، ودخل المسجد، فتوضأ الوضوء الكامل على الوجه المنقول عن أئمة الهدى اللام، وصلى الظهرين. فلما فرغ من صلاته التفت نحوي مسلّماً عليّ، فرددت عليه السلام فقال: ما اسمك؟ وأظن أن اسمك علي. قلت: صدقت. فحادثني بالسر محادثة من يعرفني، فقال: ما اسم أبيك؟ ويوشك أن يكون فاضلاً. قلت: نعم. و لم أكن أشك في أنه قد كان في صحبتنا من دمشق الشام إلى مصر ] فقلت: أيها الشيخ! ما أعرفك بي وبأبي؟