(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 215 من 600
»»
[صفحة 215] فكان كلّما قرأت شيئاً فيه خلاف بين القرّاء، أقول له: قرأ حمزة كذا، وقرأ الكسائي كذا، وقرأ عاصم كذا، وأبو عمرو بن كثير كذا. فقال السيد سلمه الله: نحن لا نعرف هؤلاء، وإنّما القرآن نزل على سبعة أحرف، قبل الهجرة من مكة إلى المدينة، وبعدها لما حجّ رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع، نزل عليه الروح الأمين جبرئيل فقال: يا محمد! اتل علي القرآن حتى أعرفك أوائل السور، وأواخرها، وشأن نزولها. فاجتمع إليه علي بن أبي طالب، وولداه الحسن والحسين وأبـي بـن كعب، وعبدالله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وجابر بن عبدالله الأنصاري، وأبو سعيد الخدري، وحسّان (۱) بن ثابت، وجماعة من الصحابة رضي الله عن المنتجبين منهم؛ فقرأ النبي صلى الله عليه وآله القرآن من أوله إلى آخره، فكان كلما مر بموضع فيه اختلاف بينه له جبرئيل، وأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه يكتب ذاك في درج مـن أدم، فالجميع قراءة أمير المؤمنين، ووصي رسول رب العالمين. فقلت له: ياسيدي أرى بعض الآيات غير مرتبطة بما قبلها وبما بعدها، كأنّ فهمي القاصر لم يصل إلى غور (٢) ذلك. فقال: نعم، الأمر كما رأيته، وذلك أنّه لما انتقل سيد البشر محمد بن عبد الله الله من دار الفناء إلى دار البقاء، وفعل صنما قريش ما فعلاه من غصب الخلافة الظاهرية، جمع أمير المؤمنين عليه السلام القرآن كله، ووضعه في إزار، وأتى به إليهم وهم في المسجد، فقال لهم: هذا كتاب الله سبحانه، أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أعرضه إليكم لقيام الحجة عليكم يوم العرض بين يدي الله تعالى. فقال له فرعون هذه الأمة ونمرودها: لسنا محتاجين إلى قرآنك! ١ ـ كذا، وكذا ما يأتي. والظاهر «زيد» لأنه كان من القراء. ۲ ـ استظهرناها، وفي ع، ب «غورية». وغور كل شيء: عمقه وبعده.