(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 216 من 600
»»
[صفحة 216] فقال: لقد أخبرني حبيبي محمد صلى الله عليه وآله بقولك هذا، وإنما أردت بذلك إلقاء الحجة عليكم. فرجع أمير المؤمنين عليه السلام به إلى منزله وهو يقول: لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لا راد لما سبق في علمك، و لا مانع لما اقتضته حكمتك، فكن أنت الشاهد لي عليهم يوم العرض عليك. فنادى ابن أبي قحافة بالمسلمين، وقال لهم كل من عنده قرآن من آية أو سورة، فليأت بها. فجاءه أبو عبيدة بن الجراح، وعثمان، وسعد بن أبي وقاص، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الرحمان بن عوف، وطلحة بن عبيدالله، وأبو سعيد الخدري، وحسّان بن ثابت، وجماعات المسلمين، وجمعوا هذا القرآن، وأسقطوا ما كان فيه من المثالب التي صدرت منهم بعد وفاة سيد المرسلين! فلهذا ترى الآيات غير مرتبطة، والقرآن الذي جمعه أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه بخطه محفوظ عند صاحب الأمر صلوات الله عليه فيه كل شيء حتى أرش الخدش؛ وأما هذا القرآن فلا شك ولا شبهة في صحته، وأنه كلام الله سبحانه، هكذا صدر عن صاحب الأمر. قال الشيخ الفاضل علي بن فاضل: ونقلت عن السيد شمس الدين حفظه الله مسائل كثيرة تنوف (۱) عـلـى تسعين مسألة، وهي عندي جمعتها في مجلد وسميتها، بالفوائد الشمسية (٢) ولا أطلع عليها إلا الخلّص (۳) من المؤمنين، وستراه إن شاء الله تعالى. فلما كانت الجمعة الثانية وهي الوسطى من جمع الشهر، وفرغنا من الصلاة وجلس السيد سلمه الله في مجلس الإفادة للمؤمنين، وإذا أنا أسمع هرجاً ومرجاً وجزلة عظيمة خارج المسجد، فسألت من السيد عما سمعته، فقال لي: إن أمراء ۱ ـ تنوف: أي تشرف وترتفع وتزيد، (منه الله ). ٢ - راجع الذريعة: ٣٤٣/١٦ رقم ١٥٩٥. ـ «الخاص» ب.