(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 218 من 600
»»
[صفحة 218] فقال: صدقت، إنه إنما قال ذلك في ذلك الزمان لكثرة أعدائه من أهل بيته وغيرهم من فراعنة بني العباس، حتّى أنّ الشيعة يمنع بعضها بعضاً عن التحدث بذكره، وفي هذا الزمان تطاولت المدة، وآيس منه الأعداء، وبلادنا نـائيـة عـنـهـم وعن ظلمهم وعنائهم، وببركته الله لا يقدر أحد من الأعداء على الوصول إلينا. قلت: ياسيدي قد روت علماء الشيعة حديثاً عن الإمام أنه أباح الخمس لشيعته، فهل رويتم عنه ذلك؟ قال: نعم، إنه الرخص وأباح الخمس لشيعته من ولد علي، وقال: هم في حلّ من ذلك. قلت: وهل رخص للشيعة أن يشتروا الإماء والعبيد من سبي العامة؟ قال: نعم، ومن سبي غيرهم، لأنه الله قال: «عاملوهم بما عاملوا به أنفسهم» وهاتان المسألتان زائدتان على المسائل التي سميتها لك. وقال السيد سلمه الله: إنه يخرج من مكة بين الركن والمقام في سنة وتر، فليرتقبها المؤمنون. فقلت: يا سيدي قد أحببت المجاورة عندكم إلى أن يأذن الله بالفرج. فقال لي: اعلم يا أخي أنه تقدم إلى كلام بعودك إلى وطنك، ولا يمكنني وإياك المخالفة، لأنك ذو عيال وغبت عنهم مدة مديدة، ولا يجوز لك التخلف عنهم أكثر من هذا. فتأثرت من ذلك وبكيت، وقلت: يا مولاي! وهل تجوز المراجعة في أمري؟ قال: لا. قلت: يامولاي، وهل تأذن لي في أن أحكي كلما قد رأيته وسمعته؟ قال: لا بأس أن تحكي للمؤمنين لتطمئن قلوبهم إلا كيت وكيت، وعين ما لا أقوله. فقلت: ياسيدي، أما يمكن النظر إلى جماله وبهائه ال؟ قال: لا، ولكن اعلم يا أخي أن كل مؤمن مخلص يمكن أن يرى الإمام ولا يعرفه. فقلت: يا سيدي أنا من جملة عبيده المخلصين ولا رأيته. فقال لي: بل رأيته مرتين مرة منها لما أتيت إلى سر من رأى ـ وهي أول مرة