(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 223 من 600
»»
[صفحة 223] فأخذت منه وشممته، وقلت له: من أين يا سيدي؟ قال: من الخرابات! ثم غاب عني، فلم أره. (۱) [١٥٩٩] ٤ـ ومنها: ما أخبرني به جماعة من أهل الغريّ على مشرفه السلام أن رجلاً من أهل قاشان أتى إلى الغري متوجهاً إلى بيت الله الحرام، فاعتل علة شديدة حتى يبست رجلاه، ولم يقدر على المشي، فخلفه رفقاؤه، وتركوه عـنـد رجـل مـن الصلحاء كان يسكن في بعض حجرات المدرسة المحيطة بالروضة المقدسة، وذهبوا إلى الحج. فكان هذا الرجل يغلق عليه الباب كل يوم، ويذهب إلى الصحاري للتنزه ولطلب الدراري التي تؤخذ منها، فقال له في بعض الأيام: إني قد ضاق صدري، واستوحشت من هذا المكان، فاذهب بي اليوم واطرحني في مكان، واذهب حيث شئت. قال: فأجابني إلى ذلك، وحملني وذهب بي إلى مقام القائم صلوات الله عليه خارج النجف، فأجلسني هناك، وغسل قميصه في الحوض وطرحه على شجرة كانت هناك، وذهب إلى الصحراء. وبقيت وحدي مغموماً، أفكر فيما يؤول إليه أمري، فإذا أنا بشاب صبيح الوجه، أسمر اللون، دخل الصحن وسلّم علي، وذهب إلى بيت المقام، وصـلى عـنـد المحراب ركعات بخضوع وخشوع لم أر مثله قط، فلما فرغ من الصلاة خرج وأتاني، وسألني عن حالي، فقلت له: ابتليت ببلية ضقت بها، لا يشفيني الله فأسلم منها، ولا يذهب بي فأستريح! فقال: لا تحزن سيعطيك الله كليهما وذهب. فلما خرج رأيت القميص [قد] وقع على الأرض، فقمت وأخذت القميص، ١ - رواه العلامة المجلسي في البحار: ١٧٦/٥٢ بهذا الإسناد، عنه إثبات الهداة: ٣٧٤/٧ - ١٦٢.