(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 224 من 600
»»
[صفحة 224] وغسلته وطرحته على الشجر، فتفكرت في أمري وقلت: أنا كنت لا أقدر عـلـى القيام والحركة، فكيف صرت هكذا؟ فنظرت إلى نفسي فلم أجد شيئاً مما كان بي! فعلمت أنه كان القائم صلوات الله وسلامه عليه فخرجت فنظرت في الصحراء فلم أر أحداً، فندمت ندامة شديدة. فلما أتاني صاحب الحجرة، سألني عن حالي وتحيّر في أمري، فأخبرته بـما جرى فتحسر على ما فات منه ومنّي، ومشيت معه إلى الحجرة. قالوا: فكان هكذا سليماً حتّى أتى الحاج ورفقاؤه، فلما رآهم، وكان معهم قليلاً، مرض ومات، ودفن في الصحن، فظهر صحة مـا أخـبـره مـن وقـوع الأمرين معاً. وهذه القصة من المشهورات عند أهل المشهد؛ وأخبرني بها ثقاتهم (۱) وصلحاؤهم. ) [ ١٦٠٠] ٥ ـ ومنها: ما أخبرني به بعض الأفاضل الكرام، والثقات الأعلام، قال: أخبرني بعض من أثق به يرويه عمن يثق به ويطريه، أنه قال: لما كانت بلدة البحرين تحت ولاية الإفرنج، جعلوا واليها رجلاً من المسلمين ليكون أدعى إلى تعميرها، وأصلح بحال أهلها، وكان هذا الوالي من النواصب، وله وزير أشد نصباً منه، يظهر العداوة لأهل البحرين لحبهم لأهل البيت الله ويحتال في إهلاكهم وإضرارهم بكل حيلة. فلما كان في بعض الأيام، دخل الوزير على الوالي وبيده رمانة، فأعطاها الوالي، فإذا كان مكتوباً عليها: «لا إله إلا الله محمد رسول الله، أبو بكر وعـمـر وعثمان وعلي خلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله فتأمل الوالي فرأى الكتابة من أصل الرمانة بحيث لا يحتمل عنده أن يكون من صناعة بشر، فتعجب من ذلك، وقال للوزير: