(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 226 من 600
»»
[صفحة 226] فأحضروا الثالث، وكان تقيّاً فاضلاً اسمه «محمد بن عیسی»؛ فخرج الليلة الثالثة حافياً، حاسر الرأس إلى الصحراء، وكانت ليلة مظلمة، فدعا وبكى، وتوسل إلى الله تعالى في خلاص هؤلاء المؤمنين، وكشف هذه البلية عنهم، واستغاث بصاحب الزمان الا. فلما كان آخر الليل إذا هو برجل يخاطبه ويقول: يا محمد بن عيسـى مـالـي أراك على هذه الحالة؟ ولماذا خرجت إلى هذه البرية؟ فقال له: أيها الرجل دعني، فإنّي خرجت لأمر عظيم، وخطب جسيم، لا أذكره إلا لإمامي، ولا أشكوه إلا إلى من يقدر على كشفه عني. فقال: يا محمد بن عيسى أنا صاحب الأمر، فاذكر حاجتك. فقال: إن كنت هو، فأنت تعلم قصتي، ولا تحتاج إلى أن أشرحها لك. فقال له: نعم، خرجت لما دهمكم من أمر الرمانة، وما كتب عليها، وما أوعدكم الأمير به! قال: فلما سمعت ذلك، توجهت إليه، وقلت له: نعم يا مولاي، قد تعلم ما أصابنا، وأنت إمامنا وملاذنا، والقادر على كشفه عنا. فقال: يا محمد بن عيسى! إنّ الوزير لعنه الله في داره شجرة رمان، فلما حملت تلك الشجرة صنع شيئاً من الطين على هيئة الرمانة، وجعلها نصفين، وكتب في داخل كل نصف بعض تلك الكتابة ثم وضعهما على الرمانة، وشدّهما عليها وهي صغيرة، فأثّر فيها وصارت هكذا! فإذا مضيتم غداً إلى الوالي، فقل له: جئتك بالجواب، ولكني لا أبديه إلا في دار الوزير. فإذا مضيتم إلى داره، فانظر عن يمينك ترى فيها غرفة،فقل للوالي: لا أجيبك إلا في تلك الغرفة، وسيأبى الوزير عن ذلك، وأنت بالغ في ذلك ولا ترض إلا بصعودها، فإذا صعد فاصعد معه، ولا تتركه وحده يتقدم عليك، فإذا دخلت