(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 228 من 600
»»
[صفحة 228] [١٦٠١] (٦) المزار الكبير: علي بن محمد بن عبدالرحمان التستري، قال: مررت ببني رواس، فقال لي بعض إخواني لو ملت بنا إلى مسجد صعصعة فصلينا فيه، فإنّ هذا رجب، ويستحب فيه زيارة هذه المواضع المشرفة التي وطئها الموالي بأقدامهم وصلوا فيها ومسجد صعصعة منها. قال: فملت معه إلى المسجد وإذا ناقة معقلة مرحلة قد أنيخت بباب المسجد، فدخلنا، وإذا برجل عليه ثياب الحجاز وعمته كعمتهم، قاعد يدعو بهذا الدعاء، فحفظته أنا وصاحبي وهو: اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمِنَنِ السَّابِعَةِ، وَالْآلَاءِ الْوَازِعَةِ، والرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ، وَالْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ، وَالنَّعَمِ الْجَسْمَةِ، وَالْمَوَاهِبِ الْعَظيمَةِ، وَالْأَيَادِى الْجَمِيلَةِ، والْعَطَايَا الْجَزِيلَةِ، يَا مَنْ لَا يُنْعَتُ بِتَمْشِيلِ، وَلَا يُمَثَلُ بِنَظِيرٍ، وَلَا يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ، وَ يَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ، وَالْهَمَ فَانْطَقَ، وَابْتَدَعَ فَشَرَعَ، وَعَلَا فَارْتَفَعَ، وَقَدَّرَ فَأَحْسَنَ، وَصَوَّرَ فَاتْقَنَ، وَاحْتَجَّ فَابْلَغَ وَانْعَمَ فَاسْبَغَ، وَأَعْطَى فَأَجْزَلَ، وَمَنَحَ فَأَفْضَلَ، يَا مَنْ سَمَا فِي الْعِزَّ فَفَاتَ نَوَاظِرَ الْأَبْصَارِ، وَدَنَا فِي اللَّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِسَ الْأَفْكَارِ، يَا مَنْ تَوَحَدَ بِالْمُلْكِ فَلَا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ وَتَفَرَّدَ بِالْآلَاءِ وَالْكِبْرِيَاءِ فَلَا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ، يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْهَامِ، وَانْحَسَرَتْ دُونَ إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ، يَا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ وَخَضَعَتِ الرِّقَابُ لِعَظَمَتِهِ، وَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ، أَسْأَلُكَ بِهَذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتِي لا تَنْبَغِي إِلَّا لَكَ وَبِمَا وَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ لِدَاعِيكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبِمَا ضَمِنْتَ الإِجَابَةَ فِيهِ عَلَى نَفْسِكَ لِلدَّاعِينَ، يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ الْمُبْصِرِينَ، وَ يَا أَنْظَرَ النَّاظِرِينَ ) وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ، وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ، وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ( صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ، وَ أَنْ تَقْسِمَ لِي فِي شَهْرِنَا هَذَا خَيْرَ مَا قَسَمْتَ، وَ أَنْ تَخْتِمَ لِي فِي قَضَائِكَ خَيْرَ مَا خَتَمْتَ، وَتَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ فِيمَنْ خَتَمْتَ، وَأَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي مَوْفُوراً، وَأَمِتْني مَسْرُوراً