(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 229 من 600
»»
[صفحة 229] وَمَغْفُوراً، وَتَوَلَّ أَنْتَ نَجَاتِي مِنْ مُسَائَلَةِ الْبَرْزَنِ، وَادْرَأَ عَنّى مُنْكَرا وَنَكيراً، وَاَرِ عَيْنِي مُبَشِّراً وَبَشِيراً، وَاجْعَلْ لِي إِلَى رِضْوَانِكَ وَجِنانِكَ مَصيراً، وَعَيْشاً قَرِيراً، وَمُلْكَاً كَبِيراً، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَثيراً. ثم سجد طويلاً، وقام وركب الراحلة وذهب، فقال لي صاحبي نراه (۱) الخضر؟ فما بالنا لا نكلمه، كأنما أمسك على ألسنتنا وخرجنا، فلقينا ابن أبي داود الرواسي، فقال: من أين أقبلتما؟ قلنا: من مسجد صعصعة، وأخبرناه بالخبر، فقال: هذا الراكب يأتي مسجد صعصعة في اليومين والثلاثة لا يتكلّم، قلنا: من هو؟ قال: فمن تريانه أنتما؟ قلنا: نظنه الخضر الله فقال: أنا ـ والله ـ ما أراه إلا من الخضر الله محتاج إلى رؤيته، فانصرفا راشدين. فقال لي صاحبي هو ـ والله ـ صاحب الزمان. وقال السيد بن طاووس له في كتاب «الإقبال» في سياق أعمال شهر رجب (مثله). (۲) الدمعة الساكبة في كتاب خير المقال عند ذكر من رأى القائم عليه السلام فمن ذلك ما حدثني به رجل من أهل الإيمان ممّن أثق به إنه حج مع جماعة على طريق الاحساء في ركب قليل، فلما رجعوا كان معهم رجل يمشي تـارة ويركب أخرى، فاتفق أنهم أولجوا في بعض المنازل أكثر من غيره ولم يتفق لذلك الرجل الركوب. فلما نزلوا للنوم واستراحوا ثم رحلوا من هناك لم ينتبه ذلك الرجل من شدّة التعب الذي أصابه، ولم يفتقدوه، وبقي نائماً إلى أن أيقضه حر الشمس! ۱ ـ «تراه» م. ٢ - ١٤٣ ب٧، الإقبال: ۲۱۲/۳، عنهما البحار: ٤٤٦/١٠٠ ٢٣.