(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 237 من 600

[صفحة 237]
فأما الثلث الذين يقتلون، فشهداؤهم كشهداء عشرة من شهداء بدر، يشفع
الواحد من شهداء بدر لسبعين، وشهيد الملاحم يشفع في سبعمائة.
وأما الثلث الذين يفرون، فإنّهم يتفرقون ثلاثة أثلاث: ثلث يلحقون بالروم،
ويقولون: لو كان الله بهذا الدين من حاجة لنصرهم، وهم مسلمة العرب.
وثلث يقولون: منازل آبائنا وأجدادنا، حيث لا ينازلنا الروم أبداً، مروا بنا إلى
البدو، وهم الأعراب.
وثلث يقولون: إن كل شيء كاسمه، وأرض الشام كاسمها الشؤم، فسيروا بنا إلى
العراق واليمن والحجاز، حيث لا نخاف الروم.
وأما الثلث الباقي فيمشي بعضهم إلى بعض، فيقولون: الله الله، دعـوا عـنـكـم
العصبية، ولتجتمع كلمتكم، وقاتلوا عدوكم، فإنكم تنصرون ما تعصبتم. فيجتمعون
جميعاً، ويتبايعون على أن يقاتلوا حتى يلحقوا بإخوانهم الذين قتلوا.
فإذا نظر الروم إلى من قد تحرّك إليهم ومن قتل، و رأو قلة المسلمين قام رومي
بين الصفين معه بند، في أعلاه صليب، فينادي: غلب الصليب!
فيقوم رجل من المسلمين بين الصفين، ومعه بند، فينادي:
بل غلب أنصار الله وأولياؤه.
فيغضب الله على الذين كفروا من قولهم: غلب الصليب. فيقول:
يا جبرئيل! أغث عبادي. فينزل جبرئيل في مائة ألف من الملائكة. ويقول:
يا ميكائيل! أغث عبادي. فينحدر ميكائيل في مائتي ألف من الملائكة. ويقول:
يا إسرافيل! أغث عبادي. فينحدر إسرافيل في ثلاث مائة ألف من الملائكة.
وينزل الله نصره على المؤمنين وينزل بأسه على الكافرين، فيقتلون ويهزمون.
ويسير المسلمون في أرض الروم، حتّى يأتوا عمورية، وعلى سـورهـا خـلـق
كثير، يقولون: ما رأينا شيئاً أكثر من الروم، كم قتلنا وهزمنا، وما أكثرهم في هذه
التالي صفحة 237 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...