(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 247 من 600
»»
[صفحة 247] إن قبل راياتنا راية لآل جعفر، وأخرى لآل مرداس. فأما راية آل جعفر فليست بشيء ولا إلى شيء، فغضبت - وكنت أقرب الناس إليه ـ فقلت: جعلت فداك إنّ قبل راياتكم [رايات ]؟ قال: إي والله، إن لبني مرداس (۱) ملكاً موطّداً لا يعرفون في سلطانهم شيئاً من الخير، سلطانهم عسر ليس فيه يسر يدنون فيه البعيد، ويقصون فيه القريب، حتّى إذا أمنوا مكر الله وعقابه صبح بهم صيحة لم يبق لهم راع يجمعهم ولا داع (۲) يسمعهم، ولا جماعة يجتمعون إليها (۳)، وقد ضربهم الله مثلاً في كتابه: حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ) (٤) الآية. ثم حلف محمد بن الحنفية بالله، إن هذه الآية نزلت فيهم. فقلت: جعلت فداك لقد حدثتني عن هؤلاء بأمر عظيم، فمتى يهلكون؟ فقال: ويحك يا محمد! إنّ الله خالف علمه؛ وقت الموقتين (٥) وإن موسى الا وعد قومه [ثلاثين يوماً كان في علم الله عزّ وجل زيادة عشرة أيام لم يخبر بها موسى فكفر قومه، واتخذوا العجل من بعده لما جاز عنهم الوقت. وإن يونس وعد قومه العذاب، وكان في علم الله أن يعفو عنهم، وكان من أمره ما قد علمت ولكن إذا رأيت الحاجة قد ظهرت، وقال الرجل: بت الليلة بغير عشاء وحتى يلقاك الرجل بوجه ثمّ يلقاك بوجه آخر قلت: هذه الحاجة قد عرفتها، والأخرى أي شيء هي؟ قال: يلقاك بوجه طلق فإذا جئت تستقرضه قرضاً لقيك بغير ذلك الوجه، فعند ذلك تقع الصيحة من قريب. (٦) ۱ ـ بنو مرداس كناية عن بني العباس، إذ كان في الصحابة رجل يقال له: عباس بن مرداس. ۲ ـ «مناد» ع، ب. ـ «إليهم» ع. ٤ ـ يونس: ٢٤. ه ـ «علمه علم» ع. ٦ - ٣٠٢ ح ٧، عنه البحار: ٢٤٦/٥٢ ح ١٢٧، وص ٢٧٠ ح ١٦١ ح ١٢٧، وص ٢٧٠ ح ١٦١ عن كتاب سرور أهل الإيمان؛ ورواه الطوسي في الغيبة: ٤٢٧، عن محمد بن بشر الهمداني عنه البحار: ١٠٤/٥٢ ح ۹ (مثله)، وأخرجه في البرهان: ١٨١/٢ عن أبي جعفر (مثله).