(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 248 من 600
»»
[صفحة 248] [١٦٢٢] ۲۰ - جامع الأخبار: روى جابر بن عبدالله الأنصاري، قال: حججت مع رسول الله صلى الله عليه وآله الله حجة الوداع، فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله ما افترض عليه من الحج أتى مودّع الكعبة فلزم حلقة الباب، ونادى برفيع صوته: أيها الناس! فاجتمع أهل المسجد وأهل السوق، فقال: اسمعوا! إنّي قائل ما هو بعدي كائن، فليبلغ شاهدكم غائبكم. ثم بكى رسول الله الله حتى بكى لبكائه الناس أجمعين، فلما سكت من بكائه، قال: إعلموا - رحمكم الله ـ أنّ مثلكم في هذا اليوم كمثل ورق لا شوك فيه إلى أربعين ومائة سنة، ثم يأتي من بعد ذلك شوك وورق إلى مائتي (1) سنة، [ثم] يأتي من بعد ذلك شوك لا ورق فيه حتى لا يرى فيه إلا سلطان جائر أو غني بخيل، أو عالم راغب (۲) في المال، أو فقير كذاب، أو شيخ فاجر، أو صبيّ وقح (۳)، أو امرأة رعناء (٤)، ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقام إليه سلمان الفارسي، وقال: يا رسول الله! أخبرنا متى يكون ذلك؟ فقال: يا سلمان! إذا قلت علماؤكم، وذهبت قراؤكم، وقطعتم زكاتكم، وأظهرتم منكراتكم، وعلت أصواتكم في مساجدكم، وجعلتم الدنـيـا فـوق رؤوسكم، والعلم تحت أقدامكم، والكذب حديثكم، والغيبة فاكهتكم، والحرام غنيمتكم، ولا يرحم كبيركم صغيركم، ولا يوفّر صغيركم كبيركم، فعند ذلك تنزل اللعنة عليكم، ويجعل بأسكم بينكم، وبقي الدين بينكم لفظاً بألسنتكم. فإذا أوتيتم هذه الخصال توقعوا الريح الحمراء، أومسخاً، أو قذفاً بالحجارة. وتصديق ذلك في كتاب الله عزّ وجلّ: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ ٣ ـ الوقاحة: قلة الحياء. ۲ ـ «مراغب» ب. ۱ ـ «مائة » ع. ـ الرعناء: الحمقاء.