(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 292 من 600
»»
[صفحة 292] فقال له الحباب: مد يدك، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأنك علي بن أبي طالب وصيه. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام وأين تأوي؟ فقال: أكون في قلاية لي ههنا. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام بعد يومك هذا لا تسكن فيها، ولكـن ابـن هـهـنا مسجداً، وسمه باسم بانيه. فبناه رجل اسمه «براثا فسمي المسجد بـبـراثـا، باسم الباني له. ثم قال: ومن أين تشرب يا حباب؟ فقال: يا أمير المؤمنين، من دجلة هاهنا. قال: فلم لا تحفر هاهنا عيناً أو بئراً؟! فقال له: يا أمير المؤمنين! كلّما حفرنا بئراً وجدناها مالحة غير عذبة. فقال له أمير المؤمنين: إحفر هاهنا بئراً! فحفر، فخرجت عليهم صخرة لم يستطيعوا قلعها، فقلعها، أمير المؤمنين فانقلعت عن عين أحلى من الشهد، وألذ من الزبد. فقال له: يا حباب يكون شربك من هذه العين، أما إنّه يا حباب ستبنى إلى جنب مسجدك هذا مدينة، وتكثر الجبابرة فيها، ويعظم البلاء حتى أنه ليركب فيها كل [ليلة ] جمعة سبعون ألف فرج،حرام، فإذا عظم بلاؤهم سدوا (١) على مسجدك بغطوة (٢) ( ثم وابنه بنين (۳) ثم وابنه لا يهدمه إلا كافر) (٤) فإذا فعلوا ذلك منعوا الحج ثلاث سنين، واحترقت خضرهم، وسلّط الله عليهم رجلاً من أهل السفح، لا يدخل بلداً إلا أهلكه وأهلك أهله، ثم ليعد عليهم مرة أخرى، ثم يأخذهم القحط والغلاء ثلاث سنين، حتى يبلغ بهم الجهد. ۱ ـ «شد وا» ب. ۲ ـ «بعطوة» ع. «بقطوة» م. «بفطوة» ب. قال الفيروزآبادي: الفطوة السوق الشديد. ثم اعلم أن النسخة سقيمة فأوردت الخبر كما وجدته ( منه الله ). وغطا غطوا الشيء: ستره وواراه. استظهرناها لقربها من المعنى. ٤ ـ هكذا وردت. ـ «تبين / مرتين» م.