(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 328 من 600
»»
[صفحة 328] النسخة الأولى: حدثنا محمد بن أحمد الأنباري، قال: حدثنا محمد بن أحمد الجرجاني قاضي الري، قال: حدثنا طوق بن مالك، عن أبيه، عن جده؛ عن عبدالله بن مسعود رفعه إلى علي بن أبي طالب: لما تولى الخلافة بعد الثلاثة، أتى إلى البصرة فرقى جامعها، وخطب الناس خطبة تذهل منها العقول، وتقشعر منها الجلود؛ فلما سمعوا منه ذلك أكثروا البكاء والنحيب وعلا الصراخ. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد أسر إليه السر الخفي الذي بينه وبين الله عزّ وجلّ فلأجل ذلك انتقل النور الذي كان في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى وجه علي ابن أبي طالب. قال: ومات النبي صلى الله عليه وآله في مرضه الذي أوصى فـيـه لـعـلـي أمـير المؤمنين الله وكان قد أوصى أمير المؤمنين عليه السلام أن يخطب الناس خطبة البيان فيها علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة. قال: فأقام أمير المؤمنين عليه السلام بعد موت النبي صلى الله عليه وآله صابراً على ظلم الأمة إلى أن قرب أجله وحان وصاية النبي صلى الله عليه وآله بالخطبة التي تسمى «خطبة البيان». فقام أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة، ورقى المنبر وهي آخر خطبة خطبها، فحمد الله محمد صلى الله عليه وآله كهاتين وأثنى عليه وذكر النبي صلى الله عليه وآله، فقال: أيها الناس أنا و وحبيبي 6 وأشار بسبابته والوسطى - ولولا آية في كتاب الله لنبأتكـم بـمـا فـي السماوات والأرض، وما في قعر هذا، فما يخفى علي منه شيء، ولا تعزب كـلـمـة مـنه، وما أوحى إلي، بل هو علم علمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله، لقد أسر لي ألف مسألة، في كل مسألة ألف باب، وفي كل باب ألف نوع؛ فاسألوني قبل أن تفقدوني، اسألوني عما دون العرش أخبركم، ولو لا أن يقول قائلكم: إن علي بن أبي طالب الساحر كما قيل في ابن عمي لأخبرتكم بمواضع