(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 331 من 600
»»
[صفحة 331] وثلث الحمل، وساهم زحل. وأقل العرا والزخار، وانبت الأقدار، وكملت العشرة، وسدس الزهرة، وغمرت الغمرة، وطهرت الأفاطس، وتوهم الكساكس، وتقدّمتهم النفايس، فيكدحون الجرائر، ويملكون الجزائر، ويحدثون كيسان، ويخربون خراسان، ويصرفون الحلسان، ويهدمون الحصون ويظهرون المصون، ويقتطفون الغصون، ويفتحون العراق، ويحجمون الشقاق بدم يراق؛ فعند ذلك ترقبوا خروج صاحب الزمان - ثمّ إنّه جلس على أعلا مرقاة من المنبر ـ وقال: آه ثم آه لتعريض الشفاه، وذبول الأفواه. - قال: فالتفت يميناً وشمالاً ونظر إلى بطون العرب وسـاداتهم، ووجوه أهـل الكوفة وكبار القبائل بين يديه وهم صموت، كأنّ على رؤوسهم الطير، فتنفس الصعداء، وأنّ كمداً، وتململ حزيناً، وسكت هنيئة. فقام إليه سويد بن نوفل - وهو كالمستهزئ، وهو من سادات الخوارج - فقال: يا أمير المؤمنين، أأنت حاضر ما ذكرت؟ وعالم بما أخبرت؟ قال: فالتفت إليه الإمام عليه السلام ورمقه بعينه رمقة الغضب؛ فصاح سويد بن نوفل صيحة عظيمة من عظم نازلة نزلت به فمات من وقته وساعته، فأخرجوه من المسجد وقد تقطع إربا إرباً! فقال: أبمثلي يستهزئ المستهزؤن؟! أم علي يتعرّض المتعرضون؟! أو يليق لمثلي أن يتكلّم بما لا يعلم، ويدعي ما ليس له بحق؟! هلك ـ والله ـ المبطلون؛ وأيم الله لو شئت ما تركت عليها من كافر بالله، ولا منافق برسوله، ولا مكذب بوصيه، وإنّما أشكو بثي وحزني إلى الله، وأعلم من الله ما لا تعلمون. قال: فقام إليه صعصعة بن صوحان وميثم، وإبراهيم بن مالك الأشتر، وعمر ابن صالح فقالوا: يا أمير المؤمنين قل لنا بما يجري في آخر الزمان، فإنّ قولك يحيي قلوبنا، ويزيد في إيماننا. فقال: حبّاً وكرامة، ثم نهضل قائماً وخطب