(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 332 من 600

[صفحة 332]

خطبة بليغة تشوق إلى الجنة ونعيمها، وتحذر من النار وجحيمها، ثم قال:

أيها الناس! إنّي سمعت أخي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:

تجتمع في أمتي مائة خصلة لم تجتمع في غيرها».

فقامت العلماء والفضلاء يقبلون بواطن قدميه وقالوا:

يا أمير المؤمنين! نقسم عليك بابن عمك رسول الله صلى الله عليه وآلهل أن تبين لنا ما يجري في

طول الزمان بكلام يفهمه العاقل والجاهل.

قال: ثم إنه الحمد الله وأثنى عليه وذكر النبي صلى الله عليه وآله فصلى عليه،

وقال: أنا مخبركم بما يجري من بعد موتي، وبما يكون إلى خروج صاحب

الزمان، القائم بالأمر من ذرية ولد الحسين، وإلى ما يكون في آخر الزمان حتى

تكونوا على حقيقة من البيان. فقالوا: متى يكون ذلك يا أمير المؤمنين؟

فقال: إذا وقع الموت في الفقهاء، وضيّعت أمة محمد المصطفى

الصلاة، واتبعوا الشهوات، وقلت الأمانات، وكثرت الخيانات، وشربوا القهوات

واستشعروا شتم الآباء والأمهات، ورفعت الصلاة من المساجد بالخصومات

وجعلوها مجالس الطعامات، وأكثروا من السيئات، وقللوا من الحسنات

وعوصرت السماوات، فحينئذ تكون السنة كالشهر، والشهر كالأسبوع، والأسبوع

كاليوم، واليوم كالساعة، ويكون المطر قيظاً، والولد غيضاً.

ويكون أهل ذلك الزمان لهم وجوه جميلة، وضمائر ردية، من رآهم أعجبوه،

ومن عاملهم ظلموه، وجوههم وجوه الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين، فهم أمر

من الصبر، وأنتن من الجيفة، وأنجس من الكلب، وأروغ من الثعلب، وأطمع من

الأشعب، وألزق من الجرب، لا يتناهون عن منكر فعلوه، إن حدثتهم كذبوك، وإن

أمنتهم خانوك، وإن وليت عنهم اغتابوك، وإن كان لك مال حسدوك، وإن بخلت

عنهم بغضوك، وإن وضعتهم شتموك.

التالي صفحة 332 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...