(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 340 من 600
»»
[صفحة 340] علامة التغيير، ألا وإنّي أعرف ملوكهم من هذا الوقت إلى ذلك الزمان. قال: فقام إليه رجل اسمه القعقاء (۱) وجماعة من سادات العرب وقالوا له: يا أمير المؤمنين! بين لنا أسماءهم. فقال: أولهم الشامخ فهو الشيخ، والسهم المارد، والمثير (٢) العجاج، والصفور، والفجور، والمقتول بين الستور، وصاحب الجيش العظيم، والمشهور ببأسه، والمحشور من بطن السباع، والمقتول مع الحرم، والهارب إلى بلاد الروم وصاحب الفتنة الدهماء، والمكبوب على رأسه بالسوق، والملاحق المؤتمن والشيخ المكتوف الذي ينهزم إلى نينوى وفي رجعته يقتل رجل من ولد العبّاس ومالك الأرض بمصر، وماحي الإسم، والسباع الفتان، والدناح الأملح؛ والثاني الشيخ الكبير الأصلع الرأس، والنفاض المرتعد، والمـدل بالفروسة واللسين الهجين، والطويل العمر، والرضاع لأهله، والمارق للزور، والأبرش الأثلم، وبناء القصور، ورميم الأمور، والشيخ الرهيج، والمنتقل من بلد إلى بلد والكافر المالك أرباب المسلمين، وضعيف البصر، وقليل العمر،؛ ألا وإن بعده تحل المصائب، وكأنّي بالفتن وقد أقبلت من كل مكان كقطع الليل المظلم. ثم قال: معاشر الناس! لا تشكوا في قولي هذا فإنّي ما ادعيت ولا تكلمت زوراً ولا أنبأتكم إلا بما علمني رسول الله صلى الله عليه وآله ولقد أودعني ألف مسألة، يتفرع من كل مسألة ألف باب من العلم، ويتفرع من كل باب مائة ألف باب، وإنّما أحصيت لكم هذه لتعرفوا مواقيتها إذا وقعتم في الفتن مع قلة اعتصابكم. فيا كثرة فتنكم، وخبث زمانكم، وخيانة حكامكم، وظلـم قـضاتكم، وكلابة تجاركم، وشحة ملوككم، وفشي أسراركم، وما تنحل أجسامكم، وتطول آمالكم، وكثرة شكواكم، ويا قلة معرفتكم، وذلّة فقيركم، وتكبر أغنياءكم، وقلة وقاكم، ۱ ـ «القعقاع» ظ. ۲ ـ «مثير» ظ.