(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 358 من 600
»»
[صفحة 358] من خلقه حتى الطيور من السماء ترميهم بأجنحتها، وإنّ الجبال ترميهم بصخورها وتجري بين السفياني وبين المهدي الحرب عظيم حتى يهلك جميع عسكر السفياني، فينهزم ومعه شرذمة قليلة من أصحابه، فيلحقه رجل من أنصار القائم إسمه «صياح ومعه جيش، فيستأسره فيأتي به إلى المهدي وهو يصلّي العشاء الآخرة، فيخفف صلاته؛ فيقول السفياني: يابن العم استبقني أكون لك عوناً. فيقول لأصحابه: ما تقولون فيما يقول، فإنّي آليت على نفسي لا أفعل شيئاً حتّى ترضوه؟ فيقولون: والله ما نرضى حتى تقتله، لأنه سفك الدماء التي حرم الله سفكها وأنت تريد أن تمنّ عليه بالحياة؟ فيقول لهم المهدي: شأنكم وإياه. فيأخذه جماعة منهم فيضجعونه على شاطئ الهجير تحت شجرة مدلاة بأغصانها، فيذبحونه كما يذبح الكبش وعجل الله بروحه إلى النار. قال: فيتصل خبره إلى بني كلاب إنّ حرب بن عنبسة قتل، قتله رجل من ولد علي بن أبي طالب فيرجعون بنو كلاب إلى رجل من أولاد ملك الروم فيبايعونه على قتال المهدي والأخذ بثأر حرب بن عنبسة، فتضم إليه بنو ثقيف؛ فيخرج ملك الروم في ألف سلطان وتحت كل سلطان ألف مقاتل، فينزل على بلد من بلدان القائم تسمّى «طرشوس» فينهب أموالهم وأنعامهم وحريمهم ويقتلون (۱) رجالهم وينقض أحجارها حجراً على حجر، وكأني بالنساء وهـنّ مردفات على ظهور الخيل خلف العلوج خيلهنّ تلوح في الشمس والقمر؛ فينتهي الخبر إلى القائم، فيسير إلى ملك الروم في جيوشه، فيواقعه في أسفل الرقة بعشر فراسخ، فتصبح بها الوقعة حتى يتغيّر ماء الشط بالدم، وينتن جانبها بالجيف الشديدة، فينهزم ملك الروم إلى الأنطاكية؛ ۱ ـ « يقتل» ظ.