(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 364 من 600
»»
[صفحة 364] ثم ترفع بعد ذلك التوبة، فلا تنفع نفس إيمانها إن لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً. قال الراوي: فقامت إليه أشراف العراق وقالوا له: يا مولانا يا أمير المؤمنين نفديك بالآباء والأمهات بين لنا كيف تقوم الساعة، وأخبرنا بدلالاتها وعلاماتها؟ فقال: من علامات الساعة يظهر صائح في السماء، ونجم في السماء له ذنب في ناحية المغرب، ويظهر كوكبان في السماء في المشرق، ثم يظهر خيط أبيض في وسط السماء، وينزل من السماء عمود من نور. ثم ينخسف القمر، ثمّ تطلع الشمس من المغرب فيحرق حرّها شجر البراري والجبال، ثم تظهر من السماء فتحرق أعداء آل محمّد حتى تشوي وجوههم وأبدانهم، ثمّ يظهر كفّ بلا زند وفيها قلم يكتب في الهواء، والناس يسمعون صرير القلم، وهو يقول: «واقترب الوعد الحق، فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا. فتخرج يومئذ الشمس والقمر وهما منكسفتا النور، فتأخذ الناس الصيحة: التاجر في بيعه، والمسافر في متاعه، والثوب في مسداته، والمرأة في غزلها (۱) وإذا كان الرجل بيده فلا يقدر بأكلها، ويطلع الشمس والقمر وهما أسودا اللون، وقد وقعا في زوال (۲) خوفاً من الله تعالى وهما يقولان: إلهنا وخالقنا وسيدنا لا تعذبنا بعذاب عبادك المشركين وأنت تعلم طاعتنا والجهد فينا وسرعتنا لمضي أمرك وأنت علام الغيوب. فيقول الله تعالى: «صدقتما ولكنّي قضيت في نفسي إنـي أبـدأ وأعيد، وإنـي خلقتكما من نور عزّتي فيرجعان إليه فيبرق كل واحد منهما برقة تكاد تخطف الأبصار ويختلطان بنور العرش فينفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن ۲ ـ «زلازل» خ. ۱ ـ «نسجها» خ.