(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 371 من 600

[صفحة 371]
أمر به من يقدّمهم. ثم بعد ذلك يقيم الرايات ويظهر المعجزات، ويسير نحو
الكوفة، وينزل على سرير النبي سليمان، ويحلّق الطير على رأسه، ويتختم بخاتمه
الأعظم فيه، وبيمينه عصا موسى، وجليسه روح الأمين، وعيسى بن مريم.
متشحاً ببرد النبي متقلّداً بذي الفقار، ووجهه كدائرة القمر في ليالي كماله،
يخرج من بين ثناياه نور كالبرق الساطع، على رأسه تاج من نور، راكب على أسد
من نور، إن يقل للشيء كن فيكون بقدرة الله تعالى، ويبرئ الأكمه والأبرص،
ويحيي الموتى، ويميت الأحياء، وتسفر الأرض له عن كنوزها، حـوى حكمة
آدم، ووفاء إبراهيم، وحسن يوسف، وملاحة محمد وجبرئيل عن يمينه،
وميكائيل عن شماله، وإسرافيل من ورائه، والغمام من فوق رأسه، والنصر من بين
يديه، والعدل تحت أقدامه.
ويظهر للناس كتاباً جديداً، وهو على الكافرين صعب شديد، يدعو الناس إلى
أمر، من أقرّ به هدى ومن أنكره غوى، فالويل كل الويل لمن أنكره.
رؤوف بالمؤمنين، شديد الانتقام على الكافرين، ويستدعي إلى بين يديه كبار
اليهود وأحبارهم، ورؤساء دين النصارى وعلماءهم، ويحضر التوراة والإنجيل
والزبور والفرقان ويجادلهم على كل كتاب بمفرده يطلب منهم تأويله ويعرفهم
تبديله، ويحكم بينهم كما أمر الله ورسوله.
ثم يرجع بعد ذلك إلى هذه الأمة شديدة الخلاف قليلة الإئتلاف، وسيدعي
إليه من سائر البلاد الذين ظنوا أنهم من علماء الدين، وفقهاء اليقين، والحكماء،
والمنجمين والمتفلسفين، والأطباء الضالين، والشيعة المذعنين؛
فيحكم بينهم بالحق فيما كانوا فيه يختلفون، ويتلو عليهم بعد إقامة العدل بين
الأنام: وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )(١) يتضح للناس الحقِّ، وينجلي
۱ - النحل: ۱۱۸.
التالي صفحة 371 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...