(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 372 من 600

[صفحة 372]
الصدق، وينكشف المستور، ويحصل ما في الصدور، ويعلم الدار والمصير،
ويظهر الحكمة الإلهية بعد إخفائها، ويشرق شريعة المختار بعد ظلمائها، ويظهر
تأويل التنزيل كما أراد الأزل القديم، يهدي إلى صراط مستقيم، وتكشف الغطاء
عن أعين الاثماء، ويشيّد القياس، ويخمد نار الخنّاس ويقرض الدولة الباطلة،
ويعطل العاطل، ويفرق بين المفضول والفاضل، ويعرف للناس المقتول والقاتل
ويترحم عن الذبيح، ويصح الصحيح، ويتكلّم عن المسموم، وينبه الندم، ويظهر
إليه المصون، ويفتضح الخؤون، وينتقم من أهل الفتوى في الدين لما لا يعلمون،
فتعساً لهم ولأتباعهم.
أكان الدين ناقصاً فتمموه؟! أم كان به عوج فقوموه؟! أم الناس هموا بالخلاف
فأطاعوه؟! أم أمرهم بالصواب فعصوه؟! أم وهم المختار فيما أوحى إليه فذكروه؟!
أم الدين لم يكمل على عهده فكملوه وتمموه؟! أم جاء نبي بعده فاتبعوه؟!
أم القوم كانوا صوامت على عهده فلما قضى نحبه قاموا تصاغروا بما كان عندهم.
فهيهات وأيم الله لم يبق أمراً مبهماً ولا مفصلاً إلا أوضحه وبينه حتى لا تكون
فتنة للذين آمنوا إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُواْ الأَلْبَابِ) (۱).
فكم من ولي جحدوه. وكم وصي ضيعوه، وحق أنكروه، ومؤمن شردوه.
وكم من حديث باطل عن الرسول وأهل بيته نقلوه.
وكم من قبيح منا جوزوه، وخبر عن رأيهم تأوّلوه.
وكم من آية ومعجزة أجراها الله تعالى عن يده أنكروها وصدوا عن سماعها
ووضعوها، وسنقف ويقفون ونسأل ويسألون:
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا (۲) أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) (۳)
٢ ـ في المصدر: كفروا.
۱ - اقتباس من سورة الرعد: ۱۹، سورة الزمر: ۹.
٣ ـ الشعراء: ۲۲۷.
التالي صفحة 372 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...