(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 406 من 600
»»
[صفحة 406] إذا قام القائم بخراسان (۱) وغلب على أرض كوفان والملتان، وجاز جزيرة بني كاوان (۲) وقام منا قائم بجيلان (۳)، وأجابته الآبر والديلمان(٤) وظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الأقطار والجنبات(٥) وكانوا بين هنات وهنات. إذا خربت البصرة، وقام أمير الأمرة بمصر ] ـ فحكى حكاية طويلة - ثم قال: إذا جهزت الألوف، وصفت الصفوف، وقتل الكبش الخروف (٦) هناك يقوم الآخر ويثور الثائر، ويهلك الكافر، ثم يقوم القائم المأمول والإمام المجهول له الشرف والفضل، وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله، يظهر بين الركنين في ١ ـ قال أستاذي العلامة رفع الله مقامه القائم بخراسان هولاكوخان أو جنكيز خان. ۲ کاوان: جزيرة في بحر البصرة، ذكره الفيروز آبادي [٣٨٤/٤]. القائم بجيلان: السلطان إسماعيل نور الله مضجعه. ٤ ـ الآبر: قرية قرب الأسترآباد» وفي مراصد الإطلاع: ۱/۱ «آبر» قرية من قرى سجستان. والديلم جيل سموا بأرضهم، وهم في جبال جيلان، (مراصد الإطلاع: ٥٨١/٢). والمراد أهلهما كما في قوله تعالى: «واسأل القرية» أي أهل القرية. ه ـ «الحرمات» ع. م. والجنبات الظاهر جمع الجانب الناحية والجهة والطرف. ٦ ـ الخروف كصبور: الذكر من أولاد الضأن ولعل المراد بالكبش: السلطان عباس الأول حيث قتل ولده الصفي ميرزا رحمه الله. وقيام الآخر بالثار، يحتمل أن يكون إشارة إلى ما فعل السلطان صفي تغمده الله برحمته ابـــن المقتول بأولاد القاتل من القتل وسمل العيون وغير ذلك. وقيام القائم عليه السلام بعد ذلك لا يلزم أن يكون بلا واسطة وعسى أن يكون قريباً مع أن الخبر مختصر مــن كــلام طويل، فيمكن أن يكون سقط من بين الكلامين وقائع ( منه الله ). أقول: الملاحظ أن علامات الظهور غير الحتمية قد تكررت في مر الزمان، ففي كل وقت قد تبدو بعض العلامات وتتضح بالشكل الذي يدفع بعض العلماء إلى إطلاق التسميات عليها وتوقعهم قرب ظهوره. وقد وردت الكثير من الروايات عن أهل البيت عليهم السلام المؤكدة على معرفة علامات الظهور وانتظار فرج مولانا صاحب الزمان الله في كل وقت وأوان لما لذلك من الأجر والثواب، فأصبح هذا من صلب معتقدات الشيعة الإمامية ومكملاً لإيمانهم، وهذا والحق يقال لطف ورحمة من الباري عز وجل على عباده المؤمنين ليكونوا على اتصال دائم و تفاعل مستمر مع الأحداث المتعلقة بظهوره الله حتى يأذن له الله تعالى ليملأها قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً.