(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 410 من 600

[صفحة 410]
قال: فقلت: لو رأيت من كان حولي، وبين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن
شمالي من الملائكة، لاحتقرته واحتقرت ما هو فيه. فقال: الآن سكن قلبي.
ثم قال: إلى متى هؤلاء يملكون؟ أو متى الراحة منهم؟ (۱)
فقلت: أليس تعلم أن لكل شيء مدّة؟ قال: بلى.
فقلت: هل ينفعك علمك، إنّ هذا الأمر (۲) إذا جاء كان أسرع من طرفة العين
إنك لو تعلم حالهم عند الله عزّ وجلّ، وكيف هي، كنت لهم أشد بغضاً،
ولو جهدت أو جهد أهل الأرض أن يدخلوهم في أشد ما هم فيه من الإثم لم
يقدروا، فلا يستفزنك (۳) الشيطان، فإنّ العزة الله ولرسوله وللمؤمنين ولكـن
المنافقين لا يعلمون، ألا تعلم أنّ من انتظر أمرنا، وصبر على ما يـرى مـن الأذى
والخوف، هو غداً في زمرتنا (٤)؛
فإذا رأيت الحق قد مات وذهب أهله، ورأيت الجور قد شمل البلاد
ورأيت القرآن قد خلق وأحدث فيه ما ليس فيه، ووُجّه على الأهواء
ورأيت الدين قد انكفأ (٥) كما ينكفئ الماء (٦)!
ورأيت أهل الباطل قد استعلوا على أهل الحق!
ورأيت الشر ظاهراً لا ينهى عنه، ويعذر أصحابه!
ورأيت الفسق قد ظهر، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء!
ورأيت المؤمن صامتاً لا يُقبل قوله ورأيت الفاسق يكذب ولا يرد عليه كذبه
وفريته ورأيت الصغير يستحقر بالكبير ورأيت الأرحام قد تقطعت!
ورأيت من يمتدح (۷) بالفسق يضحك منه ولا يرد عليه قوله!
٢ - أي إنقضاء دولتهم، أو ظهور دولة الحق.
١ ـ الترديد من الراوي.
٤ ـ قال الجوهري: الزمرة: الجماعة من الناس.
٣ ـ قال الجوهري: إستفزه الخوف: إستخفه.
٦ ـ «الإناء» في نسخة من ع، ب.
ه ـ قال الجوهري: الانكفاء الانقلاب.
- قوله: يمتدح، أي يفتخر ويطلب المدح.
التالي صفحة 410 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...