(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 428 من 600
»»
[صفحة 428] وتشتت أمرهم، حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني، هذا من المشرق، وهذا من المغرب، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان (۱) هذا من هنا، وهذا من هنا، حتّى يكون هلاك بني فلان على أيديهما، أما إنهما (٢) لا يبقون منهم أحداً. ثم قال: خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة، وفي شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً فيكون البأس من كل وجه، ويل لمن ناواهم. وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني، هي راية هدى، لأنه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرّم بيع السلاح على الناس [و] كل مسلم، وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإنّ رايته راية هدى، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه(۳)، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم، ثم قال لي: إن ذهاب ملك بني فلان كقصع الفخار، وكرجل كانت في يده فخارة وهـو يمشي إذ سقطت من يده وهو ساه عنها فانكسرت؛ فقال حين سقطت: هاه ـ شبه الفزع - فذهاب ملكهم هكذا! أغفل ما كانوا عن ذهابه. وقال أمير المؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة: إنَّ الله عزّ وجلّ ذكره قدر فيما قدر وقضى وحتم بأنه كائن لابد منه، أنه يأخذ (٤) بني أمية بالسيف جهرة، وأنه يأخذ بني فلان بغتة. وقال: لا بد من رحى تطحن، فإذا قامت على قطبها، وثبتت على ساقها بعث الله عليها عبداً عنيفاً (٥) خاملاً أصله، يكون النصر معه؛ أصحابه الطويلة شعورهم، أصحاب السبال سود ثيابهم، أصحاب رايات سود، ويل لمن ناواهم يقتلونهم هرجاً. ۱ ـ مثل يضرب للمتساويين المتقاربين في الفضل وغيره أو المجاراة. ٣ - التوى الشيء: انعطف، ولعله كناية عن التأخر والتخلف. ۲ ـ «إنهم» م، ع. ه ـ «عسفاً» ع، ب. ٤ ـ «أخذ» ع، وكذا ما بعدها.