(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 46 من 600
»»
[صفحة 46] عن العياشي، عن القاسم بن هشام اللؤلؤي، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم عن عمار الساباطي، قال: قلت لأبي عبد الله: العبادة مع الإمام منكم المستتر في دولة الباطل أفضل، أم العبادة في ظهور الحق ودولته مع الإمام الظاهر منكم؟ فقال: يا عمار! الصدقة - والله - في السر في دولة الباطل ] أفضل من الصدقة في العلانية، وكذلك عبادتكم في السرّ مع إمامكم المستتر في دولة الباطل أفضل لخوفكم من عدوكم في دولة الباطل وحال الهدنة ممن يعبد الله عزّ وجلّ فـي ظهور الحق مع الإمام الظاهر في دولة الحق؛ وليس العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة مع الأمن في دولة الحق. إعلموا أن من صلّى منكم صلاة فريضة وحداناً مستتراً بها من عدوه في وقتها فأتمها، كتب الله عزّ وجلّ له بها خمساً وعشرين صلاة فريضة وحدانية. ومن صلى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمها، كتب الله عز وجل له بها عشر صلوات نوافل. ومن عمل منكم حسنة كتب الله له بها عشرين حسنة، ويضاعف الله تعالى حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله، ودان الله عزّ وجلّ بالتقية على دينه، وعلى إمامه وعلى نفسه، وأمسك من لسانه - أضعافاً مضاعفة كثيرة، إن الله عزّ وجل كريم. قال: فقلت: جعلت فداك، قد رغبتني في العمل، وحثثتني عليه، ولكني أحبّ أن أعلم، كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالاً من أصحاب الإمام منكم الظاهر في دولة الحق، ونحن وهم على دين واحد، وهو دين الله عزّ وجلّ؟ فقال: إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله عزّ وجلّ، وإلى الصلاة والصوم والحج، وإلى كل فقه وخير، وإلى عبادة الله سرّاً من عدوكم مع الإمام المستتر، مطيعون له صابرون معه منتظرون لدولة الحق، خائفون على إمامكم و[على]