(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 48 من 600

[صفحة 48]
فقال لي أبو عبدالله: يا أبا إبراهيم أما إنه صاحبك من بعدي، أما ليهلكن فيه
أقوام ويسعد آخرون، فلعن الله قاتله، وضاعف على روحه العذاب.
أما ليخرجن الله عز وجل من صلبه خير أهل الأرض في زمانه، بعد عجائب
تمر به حسداً له، ولكن الله تعالى بالغ أمره ولو كره المشركون.
يخرج الله تبارك وتعالى من صلبه تكملة اثني عشر [ إماماً ] مهدياً، اختصهم الله
بكرامته، وأحلّهم دار قدسه، المنتظر للثاني عشر، كالشاهر سيفه بين يدي رسول
الله الله يذب عنه.
فدخل رجل من موالي بني أمية فانقطع الكلام، وعدت إلى أبي عبد الله عليه السلام
خمسة عشر مرّة أريد استتمام الكلام، فما قدرت على ذلك.
فلما كان من قابل دخلت عليه وهو جالس، فقال لي:
يا أبا إبراهيم! هو المفرج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد، وبـلاء طويل
وجور، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان، وحسبك [ الله ] يا أبا إبراهيم.
قال أبو إبراهيم: فما رجعت بشيء أسر إليّ من هذا، ولا أفرح لقلبي [منه ] (١)
[ ١٤٤١ ] ٥٢ ـ غيبة الطوسي: الفضل، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن
خالد العاقولي(٢) - في حديث ـ له عن أبي عبدالله الا أنه قال:
فما تمدون أعينكم؟ فما تستعجلون؟ ألستم آمنين؟
أليس الرجل منكم يخرج من بيته فيقضي حوائجه، ثم يرجع لم يختطف؟
إن كان من قبلكم على ما أنتم عليه ليؤخذ الرجل منهم، فتقطع يداه ورجلاه
ويصلب على جذوع النخل، وينشر بالمنشار ثم لا يعدو ذنب نفسه (۳).
۱ ـ تقدم ح ٨٩٤ بتخريجاته.
٢ ـ هو أبو إسماعيل الخياط، عده الشيخ والبرقي في رجالهما من أصحاب الصادق عليه السلام.
ـ ثم لا يعدو ذنب نفسه: أي لا ينسب تلك المصائب إلا إلى نفسه وذنبه، أولا يلتفت مع تلك البلايا إلا إلى إصلاح
نفسه و تدارك ذنبه، (منه الله ).
التالي صفحة 48 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...