(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 486 من 600
»»
[صفحة 486] إن أهل العناد والجحود يصدقون بمثل هذا الخبر، ويروونه في الدجال وغيبته وطول بقائه المدة الطويلة، وخروجه في آخر الزمان، ولا يصدقون بأمر القائم عليه السلام وأنه يغيب مدة طويلة، ثمّ يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، مع نص (1) النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الله بعده عليه باسمه وغيبته (٢) ونسبه، وبإخبارهم بطول غيبته، إرادة لإطفاء نور الله، وإبطالاً لأمر ولي الله! وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) وأكثر ما يحتجون به في دفعهم لأمر الحجة عليه السلام أنهم يقولون لم نرو هذه الأخبار التي تروونها في شأنه ولا نعرفها! وكذا يقول من يجحد بنبوة نبينا الله من الملحدين والبراهمة (٣) واليهود والنصارى [والمجوس]: أنّه ما صح عندنا شيء مما تروونه من معجزاته ودلائله ولا نعرفها، فنعتقد ببطلان أمره لهذه الجهة ومتى لزمنا ما يقولون، لزمهم ما تقوله هذه الطوائف وهم أكثر عدداً منهم. ويقولون أيضاً: ليس في موجب عقولنا أن يعمر أحد في زماننا هذا عمراً يتجاوز عمر أهـل الزمان، فقد تجاوز عمر صاحبكم على زعمكم عمر أهل الزمان! فنقول لهم: أتصدقون على أنّ الدجال في الغيبة يجوز أن يعمر عمراً يتجاوز عمر أهل الزمان، وكذلك إبليس اللعين، ولا تصدقون بمثل ذلك لقائم آل محمد؟! مع النصوص الواردة فيه في الغيبة، وطول العمر، والظهور بعد ذلك للقيام بأمر الله عزّ وجلّ! وما روي في ذلك من الأخبار التي قد ذكرتها في هذا الكتاب (٤) ۱ ـ «بنص» ب، ع. ۲ ـ «وعينه» ب. ٣ - البراهمة: طائفة من الهنود لا يجوزون على الله تعالى بعث الأنبياء، ويحرمون لحوم الحيوان. أي إكمال الدين وإتمام النعمة.