(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 501 من 600
»»
[صفحة 501]
ينادي بأعلى صوته، يسمع ما بين الخافقين من الجن والإنس والشياطين،
يقول: إلى أوليائي (1) أنا الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، أنا ربكم الأعلى!
وكذب عدو الله، إنّه أعور يطعم الطعام، ويمشي في الأسواق، وإن ربكم عزّ
وجل ليس بأعور، ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول [تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً]
ألا وإن أكثر أشياعه (۲) يومئذ أولاد الزنا، وأصحاب الطيالسة (٣) الخضر، يقتله الله
عزّ وجل بالشام على عقبة تعرف بـ «عقبة أفيق» (٤) لثلاث ساعات مضت] من يوم
الجمعة، على يد من يصلّي المسيح عيسى بن مريم خلفه (٥)،
ألا إن بعد ذلك الطامة الكبرى قلنا: وما ذلك يا أمير المؤمنين؟
قال: خروج دابة من الأرض (٦) من عند الصفا (۷)، معها خاتم سليمان بن داود
وعصا موسى، يضع الخاتم على وجه كل مؤمن، فيطبع (۸) فيه «هذا مؤمن حقاً».
ويضعه على وجه كل كافر، فيكتب (1) فيه هذا كافر حقاً حتى أن المؤمن
لينادي كنت الويل لك يا كافر! وإنّ الكافر ينادي: طوبى لك يا مؤمن، وددت إنِّي
اليوم مثلك، فأفوز فوزاً عظيماً].
1 - أي أسرعوا إلى يا أوليائي.
۲ ـ «أتباعه» م.
۱
٣ ـ فسر السيوطي وغيره «الطيلسان» بأنه شبه الأردية يوضع على الرأس والكتفين والظهر، وقال إبن الأثير في
شرح مسند الشافعي: «الطيلسان» أن يكون على الرأس والأكتاف.
ـ قال الفيروز آبادي الأفيق: قرية بين حوران والغور، ومنه عقبة أفيق (منه الله ).
وقال في معجم البلدان: ۲۳۳/۱: تنزل من هذه العقبة إلى الغور، وهو الأردن، وهي عقبة طويلة نحو ميلين.
ه ـ أكثر الروايات تؤكد على أن الدجال يقتله عيسى بن مريم. وأنه الذي يصلي خلف المهدي عليه السلام.
أقول: وقد أسلفنا جمل وافرة من الأخبار بالأسانيد الصريحة والمسانيد الصحيحة من طريق المخالف
والمؤالف في أن عيسى بن مريم علي لا يصلي خلف المهدي عليه السلام بعد نزوله من السماء وهو وزيــره الأيمن
وصاحبه ونائبه ويجاهد بين يديه ويقتل الدجال.
٦ - إشارة إلى قوله تعالى في سورة النمل: ۸۲، راجع تفسير البرهان، الصافي وغيره.
الصفا: مكان مرتفع من جبل أبي قبيس، ومنه يبتدئ السعي بينه وبين المروة.