(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 110 من 528

[صفحة 110]
[٢٣٦٣] ٣٢ - ومنه: ابن عقدة، عن علي بن الحسن (۱) التيملي، عن العباس بن عامر،
عن موسى بن بكر، عن بشير النبال، قال:
وحدثني أيضاً علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى(٢)، عن أيوب بن نوح،
عن صفوان، عن بشير - ولفظ الحديث على رواية ابن عقدة قال:
لما قدمت المدينة انتهيت إلى منزل أبي جعفر الباقر فإذا أنا ببغلته مسرجة
بالباب، فجلست حيال الدار، فخرج فسلمت عليه، فنزل عن البغلة وأقبل نحوي
فقال لي: ممن الرجل؟ فقلت: من أهل العراق. فقال: من أيها؟ قلت: من أهل
الكوفة. فقال: من صحبك في هذا الطريق؟
قلت: قوم من المحدثة. فقال: وما المحدثة؟
قلت: المرجئة (٣) . فقال: ويح هذه المرجئة إلى من يلجأون غداً إذا قام قائمنا ؟
قلت: إنهم يقولون لو قد كان ذلك كنا نحن وأنتم في العدل سواء!
فقال: من تاب تاب الله عليه، ومن أسر نفاقاً فلا يبعد الله غيره، ومن أظهر شيئاً
أهرق الله دمه. ثم قال: يذبحهم - والذي نفسي بيده كما يذبح القصاب شاته
وأومأ بيده إلى حلقه .. قلت: إنهم يقولون:
إنه إذا كان ذلك استقامت له الأمور، فلا يهريق محجمة دم! فقال: كلاً والذي
نفسي بيده - حتى نمسح وأنتم العرق والعلق (4) وأومأ بيده إلى جبهته .(٥)
(٤)
۲ «عبدالله بن مسلم ع ، ب . راجع (جامع الرواة: ٥٣٠/١).
۱ «الحسين» م.
- اختلف في المرجئة، فقيل : هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع
الكفر طاعة، سموا مرجئه لاعتقادهم أن الله تعالى أرجأ تعذيبهم عن المعاصي. وقيل: هم الذين يقولون الإيمان
قولاً بلا عمل، لأنهم يقدمون القول ويؤخرون العمل .... وقيل غير ذلك، راجع الملل والنحل للشهرستاني
ومجمع البحرين للطريحي / رجا .
العلق بالتحريك : الدم الغليظ. ومسح العرق والعلق: كناية عن ملاقاة الشدائد التي توجب سيلان العرق
والجراحات المسيلة للدم (منه ).
التالي صفحة 110 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...