(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 162 من 528
»»
[صفحة 162] فقلت: لبيك ربي وسعديك، تباركت وتعاليت. فنوديت: يا محمد، أنت عبدي وأنا ربك، فإياي فاعبد وعلي فتوكل، فإنك نوري في عبادي، ورسولي إلى خلقي، وحجتي على بريتي، لك ولمن تبعك خلقت جنتي ، ولمن خالفك خلقت ناري ، ولأوصيائك أوجبت كرامتي ولشيعتهم أوجبت ثوابي. فقلت: يا ربّ، ومن أوصيائي؟ فنوديت يا محمد، أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي. فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش؛ فرأيت اثني عشر نوراً ، في كل نور سطر أخضر، عليه اسم وصي من أوصيائي، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم مهدي أمتي، فقلت: يا رب هؤلاء أوصيائي من بعدي؟ فنوديت يا محمد هؤلاء أوليائي ) وأحبائي وأصفيائي، وحججي بعدك على بريتي، وهم أوصياؤك وخلفاؤك، وخير خلقي بعدك، وعزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني ولأعلين بهم كلمتي، ولأطهرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي، ولأملكنه (۲) مشارق الأرض ومغاربها، ولأسخرنّ له الرياح، ولأذللن له السحاب [الصعاب] ولأرقينه في الأسباب (۳)، ولأنصرنه بجندي، ولأمدنه بملائكتي، حتى يعلن (٤) دعوتي ويجمع (٥) الخلق على توحيدي ثم لأديمن ملكه، ولأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة. (٦) ۲ - «الأمكننه» م . ۱ «أوصيائي» عيون. تمام الخبر في باب فضلهم الله على الملائكة. والمراد بالأسباب طرق السماوات كما في قوله تعالى حكاية عن فرعون: «لعلي أبلغ الأسباب * أسباب السماوات». [المؤمن: ٣٧،٣٦] أو الوسائل التي يتوصل بها إلى مقاصده كما في قوله تعالى: « ثم أتبع سبباً». [الكهف: ۸۹] والأول أظهر كما سيأتي في الخبر. قال الطبرسي في تفسير الأولى [ج٥٢٤/٨]: المعنى لعلي أبلغ الطرق من سماء إلى سماء. وقيل: أبلغ أبواب طرق السماوات. وقيل: منازل السماوات. وقيل: أتسبب وأتوصل به إلى مرادي وإلى علم ما غاب عني (منه ). ٤ «تعلو» م . ه «يجتمع م . ٦ - ٨ ذح ١، ٢٦٢/١ ذح ٢٢، عنهما البحار : ٣٤٥/١٨ - ٥٦ ، وج ٣١٢/٥٢ ٥ ، ورواه في كمال الدين: ٢٥٤/١ ح ٤.