(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 173 من 528
»»
[صفحة 173] الكتاب، وأنه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين، فإن كان ورد بذلك خبر فهو غير مقطوع به. وأما هدم المساجد والمشاهد فما سمعناه، ويجوز (١) أن يختص بهدم ما بني من ذلك على غير تقوى الله تعالى، وعلى خلاف ما أمر الله سبحانه به، وهذا مشروع قد فعله النبي عليه السلام وأما ما روي من أنه لا يحكم بحكم داود عليه السلام يسأل عن بينة، فهذا أيضاً غير مقطوع به، وإن صح فتأويله: أنه يحكم بعلمه فيما يعلمه ] ، وإذا علم الإمام أو الحاكم أمراً من الأمور، فعليه أن يحكم بعلمه، ولا يسأل البينة (٢). وليس في هذا نسخ الشريعة، على أن هذا الذي ذكروه من ترك قبول الجزية، واستماع البيئة لو صح لم يكن ذلك نسخاً للشريعة، لأنّ النسخ هو ما تأخر دليله عن الحكم المنسوخ ولم يكن مصاحباً [له] . فأما إذا اصطحب الدليلان فلا يكون أحدهما ناسخاً لصاحبه وإن كان يخالفه في المعنى (۳)، ولهذا اتفقنا على أنّ الله سبحانه لو قال: «ألزموا السبت إلى وقت كذا [ وكذا] ثم لا تلتزموه» إنّ ذلك (٤) لا يكون نسخاً، لأن الدليل الرافع مصاحب للدليل الموجب . وإذا صحت هذه الجملة، وكان النبي صلى الله عليه وآله قد أعلمنا بأن القائم من ولده، يجب اتباعه وقبول أحكامه (٥)، فنحن إذا صرنا إلى ما يحكم به فينا وإن خالف بعض الأحكام المتقدمة - غير عاملين بالنسخ، لأن النسخ لا يدخل فيما يصطحب الدليل، انتهى . (٦) [٢٥٠٩] ١٧٨ أقول: روى الحسين بن مسعود - في شرح السنة بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: والذي نفسي بيده ليوشكنّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً ۱ «والمشاهد فقد يجوز» م، ع، ب. «الحكم» م . ۲ «عنه» ع ، ب . «كذا ثم قال» ع ، ب . ه «وموافقته» م . - إعلام الورى: ۳۱۰/۲ ، عنه البحار: ٣٨١/٥٢.