(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 174 من 528

[صفحة 174]
عدلاً، يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، فيفيض المال حتى لا يقبله
)۲( )۱( أحد
۱ - تراه في مشكاة المصابيح ص ٤٧٩ من حديث أبي هريرة وبعده حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا
وما فيها». وفي لفظ آخر : قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والله لينزل ابن مريم حكماً عادلاً فليكسرن الصليب وليقتلن
الخنزير وليضعن الجزية وليتركن القلاص فلا يسعى عليها، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد، وليدعون
إلى المال فلا يقبله أحد - رواه مسلم وهكذا رواه البخاري في صحيحه ٢٥٦/٢ باللفظ الأول .
قال الحسين بن مسعود: قوله يكسر الصليب» يريد إبطال النصرانية والحكم بالاسلام.
معنى قتل الخنزير تحريم اقتنائه وأكله وإباحة قتله، وفيه إن أعيانها نجسة، لأن عيسى عليه السلام إنما يقتلها على
حکم شرع الإسلام، الشيء الطاهر المنتفع به لا يباح إتلافه.
وقوله: «ويضع الجزية معناه أنه يضعها من أهل الكتاب ويحملهم على الإسلام.
فقد روى أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله في نزول عيسى عليه السلام [سنن أبي داود : ٣٤٢/٢] ... ويهلك في زمانه
الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك [المسيح الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى فيصلي عليه
المسلمون». وقيل: معنى «وضع الجزية» أن المال يكثر حتى لا يوجد محتاج ممن يوضع فيهم الجزية، يدل
عليه قوله : فيفيض المال حتى لا يقبله أحد. وروى البخاري في المجلد ۲ ج ٢٠٤/٥ ذيل الحديث،
ومسلم بن الحجاج في صحيحه: ١٣٧/١ - ٢٤٦] وأخرجه في معجم أحاديث المهدي: ٥١٩/١ ٣٥٨.
بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم وإمامكم منكم. وهذا حديث متفق
على صحته إنتهى .
«أقول: وقد أورد هو وغيره أخباراً أخر في ذلك، فظهر أن هذه الأمور المنقولة من سير القائم عليه السلام يختص بنا،
بل أوردها المخالفون أيضاً ونسبوها إلى عيسى عليه السلام ، لكن قدروا أن إمامكم منكم، فما كان جوابهم فهو جوابنا،
والشبهة مشتركة بينهم وبيننا» (منه ) .
٢ عنه البحار: ۳۸٢/٥٢ ح ۱۹۳، ورواه البخاري في صحيحه الجلد ٢ ج ٤٠٢/٤ ، ومسلم في صحيحه: ١٣٥/١
ح ٢٤٢، والترمذي: ٥٠٦/٤ ٣٢٣٣، وأبي داود في سننه: ٤٣٢/٢ بطريق مختلفة عن أبي هريرة، وأخرجه
في معجم أحاديث المهدي : ٥١٨/١ ح ٣٥٧، وفي احقاق الحق: ٢٠٤/١٣ عن مصادر العامة والخاصة
التالي صفحة 174 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...