(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 203 من 528

[صفحة 203]
ويفر الثلث، ويبقى الثُّلث. فأما الثلث الذين يُقتلون فشهداؤهم كشهداء عشرة من
شهداء بدر، يشفع الواحد من شهداء بدر لسبعين وشهيد الملاحم يشفع في
سبعمائة.
وأما الثلث الذين يفرون، فإنّهم يتفرقون ثلاثة أثلاث؛ ثلث يلحقون بالروم،
ويقولون: لو كان الله بهذا الدين من حاجة لنصرهم، وهم مسلمة العرب.
وثلث يقولون: منازل آبائنا وأجدادنا، حيث لا ينازلنا الروم أبداً، مُرُّوا بنا إلى
البدو، وهم الأعراب.
وثلث يقولون: إنّ كلّ شيء كاسمه، وأرض الشام كاسمها الشؤم، فسيروا بنا إلى
العراق واليمن والحجاز، حيث لا نخاف الروم.
وأما الثلث الباقي فيمشي بعضهم إلى بعض، فيقولون : الله الله، دعوا عنكم
العصبية، ولتجتمع كلمتكم، وقاتلوا عدوكم، فإنكم تُنصرون ما تعصبتم. فيجتمعون
جميعاً، ويتبايعون على أن يقاتلوا حتى يلحقوا بإخوانهم الذين قتلوا.
فإذا نظر الروم إلى من قد تحرّك إليهم ومن قتل، ورأو قلة المسلمين، قام رومي
بين الصفين معه بند، في أعلاه صليب، فينادي: غلب الصليب!
فيقوم رجل من المسلمين بين الصفين، ومعه بند، فينادي: بل غلب أنصار الله
وأولياؤه. فيغضب الله على الذين كفروا من قولهم: غلب الصليب، فيقول:
يا جبريل، أغث عبادي. فينزل جبريل في مائة ألف من الملائكة. ويقول:
يا ميكائيل، أغث عبادي. فينحدر ميكائيل في مائتي ألف من الملائكة. ويقول:
يا إسرافيل أغث عبادي. فينحدر إسرافيل في ثلاثمائة ألف من الملائكة.
وينزل الله نصره على المؤمنين، وينزل بأسهُ على الكافرين، فيقتلون ويهزمون.
ويسير المسلمون في أرض الروم، حتى يأتو عمورية، وعلى سورها خلق كثير،
يقولون: ما رأينا شيئاً أكثر من الروم! كم قتلنا وهزمنا، وما أكثرهم في هذه المدينة!
التالي صفحة 203 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...