(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 202 من 528
»»
[صفحة 202] أكثر منهم عدداً، وأتم منهم عدّة، وأشد منهم قوةً، فأمرنا نقاتلهم. فيقول: ما كنت لأغدر بهم، قد كان لهم الغلبة في طول الدهر علينا. فيأتون صاحب رومية، فيخبرونه بذلك، فيوجهون ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً في البحر، ويقول لهم: إذا أرسيتم بسواحل الشام فأحرقوا المراكب لتقاتلوا على أنفسكم. فيفعلون ذلك، ويأخذون أرض الشام كلها، برها وبحرها، ما خلا مدينة دمشق والمعتق ويخربون بيت المقدس». قال: فقال ابن مسعود وكم تسع دمشق من المسلمين؟ قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله: «وا «والذي نفسي بيده لتتسعن على من يأتيها من المسلمين، كما يتسع الرحم على الولد». قال: قلت: وما المعتق يا نبي الله ؟ قال: «جبل بأرض الشام من حمص، على نهر يقال له الأرنط، فيكون ذراري المسلمين في أعلا المعتق، والمسلمون على نهر الأرنط، والمشركون خلف نهر الأرنط، يقاتلونهم صباحاً ومساءً. فإذا نظر ذلك صاحب القسطنطينية وجه في البر إلى قنسرين ثلاثمائة ألف حتى تجيئهم مادة اليمن سبعون ألفاً، ألف الله قلوبهم بالإيمان، معهم أربعون ألفاً من حمير، حتى يأتوا بيت المقدس، فيهزمونهم من جند إلى جُند، حتّى يأتوا قنسرين، وتجينهم مادة الموالي». قال: قلت: وما مادة الموالي يا رسول الله ؟ قال: «هم عتقاؤكم، وهم منكم، قوم يجيئون من فارس، فيقولون: تعصبتم يا معاشر العرب، لا نكون مع أحد من الفريقين أو تجتمع كلمتكم! فتقاتل نزار يوماً، واليمن يوماً، والموالي يوماً، فيخرجون الروم إلى العمق، فيقاتلونهم، فيرفع الله نصره عن العسكرين، وينزل صبره عليهما، حتى يُقتل من المسلمين الثلث،