(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 354 من 528

[صفحة 354]
ومثله خبر العزير (۱) (۲)
[ ٢٦٨٢] ٨ - منتخب البصائر ابن عيسى عن الحسن، عن الحسين بن علوان، عن
محمد بن داود العبدي، عن الأصبغ بن نباتة، أنّ عبدالله بن الكواء (۳) اليشكري
١ قال في تفسير النعماني: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم.. الأنفال: ٢٤.
فأخبر سبحانه أن العباد لا يحيون إلا بالأمر والنهي؛ كقوله تعالى : ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب
البقرة: ۱۷۹. ومثله قوله تعالى: ﴿اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير الحج: ۷۷.
فالخير هو سبب البقاء والحياة. وفي هذا أوضح دليل على أنه لابد للأمة من إمام يقوم بأمرهم [ فيأمرهم ]
وينهاهم، ويقيم فيهم الحدود، ويجاهد العدو، ويقسم الغنائم، ويفرض الفرائض، [ ويعرفهم ] أبواب ما فيه
صلاحهم، ويحذرهم ما فيه مضارهم؛ إذ كان الأمر والنهي أحد أسباب بقاء الخلق، وإلا سقطت الرغبة
والرهبة، ولم يرتدع ولفسد التدبير، وكان ذلك سبباً لهلاك العباد إلى أن قال : ولما ثبت لنا أن قوام الأمة
بالأمر والنهي الوارد عن الله عز وجل، صح لنا أنه لابد للناس من رسول من عند الله، فيه صفات يتميز بها عن
جميع الخلق، منها: العصمة من سائر الذنوب، وإظهار المعجزات، وبيان الدلالات لنفي الشبهات، طاهر،
مطهر، متصل بملكوت الله سبحانه، غير منفصل؛ لأنه لا يؤدي عن الله عز وجل إلى خلقه إلا من كانت هذه
صفته؛ () ( ولا يصح بقاء المأمومين) الذين لا عصمة لهم إلا بإمام عادل معصوم، يقيم حدود الله تعالى وأوامره
فيهم، ويجاهد بهم، ويقسم غنائمهم، ولا يستقيم أن يقيم الحدود من في جنبه حد الله تعالى؛
لأن الخبيث لا يطهر بالخبيث، وإنما يطهر الخبيث بالطاهر الذي يدلّ على ما يقرب من الله تعالى، وإنما
يحيون به الحياة الدنيا في حال معايشهم، مما يكون عاقبته إلى حياة الأبد في الدار الآخرة.
ولابد ممن هذه صفته في عصر بعد عصر)، وأوان بعد أوان، وأمة بعد أمة، جارياً (ذلك في) الخلق ما داموا،
و دام فرض التكليف عليهم، لا يستقيم لهم الأمر، ولا تدوم لهم الحياة إلا بذلك. ثم شرع في إثبات أوصاف
الإمام إلى أن قال : ولم يؤمن بالله إلا من آمن برسوله وحجته في أرضه، قال الله تعالى:
من يطع الرسول فقد أطاع الله النساء: ٨٠. وما كان الله عز وجل ليجعل لجوارح الجسد إماماً ينفي عنها
الشكوك ويثبت لها اليقين، ويهمل ذلك في الحجج وهو قوله تعالى: فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم
أجمعين . الانعام: ١٤٩... الحديث. راجع إلى جامع الأخبار والآثار : ١٧٧/٣ و ١٨١ و ١٨٢ و ٢١٤.
۲ - ۱۱۲، عنه البحار : ١١٨/٥٣ ح ١٤٩ ، وج ٨٦/٩٣، والإيقاظ من الهجعة: ٣٧٧ ح ١٤٢.
۳ «عبدالله بن أبي بكر» ع، ب. راجع لسان الميزان: ۳۲۹/۳، وبهجة الآمال: ٢٧٠/٥، والكنى والألقاب:
۳۸۳/۱ وفيه عن ابن قتيبة في المعارف في ذكر النسابين وأصحاب الأخبار : ابن الكواء الناسب، وقال:
التالي صفحة 354 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...