(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 426 من 528
»»
[صفحة 426] وإن قالوا كذلك، فإنهم كانوا موتى، ومثل هذا كثير. وقد صح أن الرجعة كانت في الأمم السالفة، وقال النبي صلى الله عليه وآله: «يكون في هذه الأمة مثل ما يكون في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة» (۱) فيجب على هذا الأصل أن يكون في هذه الأمة رجعة. وقد نقل مخالفونا أنه إذا خرج المهدي عليه السلام نزل عيسى بن مريم فصلى خلفه، ونزوله إلى الأرض رجوعه إلى الدنيا بعد موته؛ لأن الله تعالى قال: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) (۲). وقال عز وجل: وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) (۳). وقال عز وجل: وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا ... ) (٤). فاليوم الذي يحشر فيه الجميع غير اليوم الذي يحشر فيه فوج. وقال الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (٥) يعني في الرجعة؛ وذلك أنه يقول: (لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) (٦). والتبيين يكون في الدنيا لا في الآخرة؛ وسأجرد في الرجعة كتاباً أبين فيه كيفيّتها والدلالة على صحة كونها إن شاء الله. والقول بالتناسخ باطل، ومن دان بالتناسخ فهو كافر؛ لأن في التناسخ إبطال الجنة والنار. (۷) ۱ - روى الصدوق في عيون الأخبار: ۲۰۱/۲ ح ۱ بإسناده إلى الحسن بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون يوماً وعنده علي بن موسى الرضاء - وساق الحديث إلى أن قال: فقال المأمون: يا أبا الحسن، فما تقول في الرجعة ؟ فقال الرضاء : إنها الحق، وقد كانت في الأمم السابقة، ونطق بها القرآن، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله ... الحديث. ٢ آل عمران: ٥٥. ٣ - الكهف: ٤٧. ٦ - النحل: ٣٩. ه - النحل: ٣٨. ٤ - النمل: ٨٣.