(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 425 من 528
»»
[صفحة 425] وقال الله عزّ وجلّ : أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِئْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (۱). فهذا مات مائة سنة، ورجع إلى الدنيا وبقي فيها، ثم مات بأجله وهو «عزير». وقال تعالى في قصة المختارين من قوم موسى لميقات ربه: ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) (۲) وذلك أنهم لما سمعوا كلام الله قالوا: لا نصدق حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ) (۳)، (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ) (٤) فماتوا؛ فقال موسى : يا رب ما أقول ببني إسرائيل إذا رجعت إليهم؟ فأحياهم الله له، فرجعوا إلى الدنيا، فأكلوا وشربوا، ونكحوا النساء، وولد لهم الأولاد، ثم ماتوا بآجالهم. وقال الله عز وجل لعيسى : ﴿وَإِذْ تُخْرِجُ (0) الْمَوْتَى بِإِذْنِي ) (٦) وجميع الموتى الذين أحياهم عيسى عليه السلام بإذن الله رجعوا إلى الدنيا، وبقوا فيها ثم ماتوا بآجالهم؛ وأصحاب الكهف لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاَثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ) (۷) ثم بعثهم الله، فرجعوا إلى الدنيا ليتساءلوا بينهم، وقصتهم معروفة. فإن قال قائل: إنَّ الله عزّ وجلّ قال: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ) (۸). قيل له: فإنهم كانوا موتى، وقد قال الله عزّ وجل: قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) (۱) ١ - ٣ - البقرة : ٢٥٩ و ٥٦ و ٥٥ . - النساء : ١٥٣. ه في البحار «تحيي» . ٦ المائدة: ۱۱۰. وفي ع، ب «تحيي» بدل «تخرج». ۷ و ۸ - الكهف: ٢٥ و ١٨ . ٩ يس: ٥٢ .