(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 428 من 528
»»
[صفحة 428] وقد أنزل الله عز وجل على نبيه في أهل بيت هذا: إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) (۱). فقال المنصور: صدقت. فقال سوار: يا أمير المؤمنين إنّه يقول بالرجعة، ويتناول الشيخين بالسب والوقيعة فيهما. فقال السيد: أما قوله أني أقول بالرجعة، فإنّ قولي في ذلك على ما قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ) (۲) . وقد قال في موضع آخر: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرُ مِنْهُمْ أَحَدًا) (۳) فعلمنا أن هاهنا حشرين: أحدهما عام، والآخر خاص. وقال سبحانه: (رَبَّنَا أَمَتَنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّنْ سبيل ) (٤). وقال الله تعالى: (فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ) (٥) وقال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ) (1) فهذا كتاب الله. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يحشر المتكبرون في صورة الذر يوم القيامة» (۷). وقال: «لم يجر في بني إسرائيل شيء إلا ويكون في أمتي مثله، حتى الخسف والمسخ والقذف). وقال حذيفة: والله ما أبعد أن يمسخ الله عز وجل كثيراً من هذه الأمة قردة وخنازير. (1) ٣ - الكهف: ٤٧. ۲ - النمل: ۸۳ ١ الحجرات: ٤. ٥ و ٦ - البقرة: ٢٥٩ و ٢٤٣. ٤ غافر: ١١. - روى الصدوق في عقاب الأعمال: ٢٦٥ ٢٦ ح ۸ بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال: «يحشر المستكبرون ون يوم القيامة في خلق الذرّ في صور الناس يوطأون حتى يفرغ الله عز وجل من حساب خلقه...» عنه وسائل الشيعة: ٣٠١/١١ ح ١٥. ذكر نحوه مسلم في صحيحه: ۲۲۰٨/٤ ، وابن ماجة في سننه: ١٣٤٩/٢ ب ٢٩. - مكارم الأخلاق: ٣٤٧/٢ (نحوه)، وكشف الحق: ۱۸۷.